توماس هوبز..احد المع الفلاسفة الانكليز في العصر الحديث.

يُعَدّ #توماس_هوبز واحدًا من أبرز فلاسفة العصر الحديث، وقد ارتبط اسمه بتحولات كبرى في الفكر السياسي والعلمي، خاصة مع صعود النزعة العلمية التي أعادت تفسير العالم بوصفه نظامًا تحكمه القوانين.

أولًا: ولادته ونشأته وُلِد توماس هوبز سنة 1588 في بلدة مالمسبري بإنجلترا، في زمنٍ كانت أوروبا تعيش فيه تحولات فكرية وعلمية عميقة. نشأ في بيئة مهتمة بالعلم، واتجه منذ بداياته إلى دراسة الرياضيات والعلوم الطبيعية، الأمر الذي أثّر بشكل مباشر في تكوينه الفلسفي لاحقًا. وقد أُتيحت له فرصة السفر إلى باريس، حيث توسّعت مداركه واحتكّ بعقول علمية وفلسفية بارزة.

ثانيًا: أصدقاؤه وعلاقاته الفكريةكان هوبز على صلة بعدد من كبار المفكرين في عصره، فقد ارتبط بصداقة مع فرنسيس بيكون، أحد روّاد المنهج التجريبي، كما عرف الأديب بن جونسون. وخلال إقامته في باريس، تعرّف إلى الفيلسوف والعالم بيير جاسندي، وكذلك رينيه ديكارت، ما جعله في قلب الحركة الفكرية الأوروبية التي كانت تعيد صياغة مفاهيم المعرفة والطبيعة

.ثالثًا: الفلسفة الآلية عند هوبز تأثّر هوبز بما عُرف بـ”الفلسفة الآلية”، وهي فكرة تقوم على أن العالم بأسره — بما فيه الإنسان — يعمل كآلة ضخمة تحكمها قوانين الحركة. وقد استمد هذا التصور من إنجازات علماء مثل يوهانس كبلر ونيكولاس كوبرنيكوس وجاليليو جاليلي.يرى هوبز أن كل ما يحدث في العالم يمكن تفسيره من خلال الحركة المادية:-الأفكار ليست شيئًا غامضًا، بل هي حركات داخل الدماغ.-المشاعر مثل الحب والخوف ليست إلا استجابات جسدية.-حتى المجتمع والدولة يمكن فهمهما كأنظمة ميكانيكية تنظم حركة الأفراد.وبهذا المعنى، لم يعد الإنسان عند هوبز كائنًا روحيًا منفصلًا عن الطبيعة، بل جزءٌ منها، يخضع لنفس القوانين. وهذا التصور هو ما مهّد لاحقًا لفلسفته السياسية الشهيرة في كتابه اللفياثان، حيث شبّه الدولة بآلة ضخمة (أو “تنين”) تنظّم حياة البشر وتمنع الفوضى.إن أهمية توماس هوبز لا تكمن فقط في كونه فيلسوفًا سياسيًا، بل في كونه أحد الذين نقلوا الفلسفة من التأمل المجرد إلى التفسير العلمي للعالم، حيث أصبح الإنسان والطبيعة كلاهما يُفهمان ضمن منظومة مادية دقيقة، أشبه بآلة تعمل وفق قوانين ثابتة!!.المصدر #قصة_الفلسفة_الحديثة_زكي نجيب محمود -أحمد أمين #سلسلة_تبسيط_الفلسفة_الحديثة#مجلة ايليت فوتو ارت…

أخر المقالات

منكم وإليكم