توزيع واسقاط مفهوم العقول العشرة عند الفارابي.

العقول العشرة عند الفارابي

لفهم العقول العشرة عند الفارابي، نبدأ بفكرة أساسية:

الفارابي تأثر بالأفلاطونية المحدثة، وحاول تفسير كيف يصدر العالم المتعدد عن الله الواحد دون أن يعني ذلك أن الله يتغير أو يتجزأ.

يسمي الفارابي الله «الأول» أو «الموجود الأول».

ومن الأول يصدر العقل الأول.
ثم تبدأ سلسلة من العقول، بحيث يعقل كل عقل الموجود الأول ويعقل ذاته، وينتج عن ذلك عقل آخر وجرم سماوي.

وهكذا تتدرج الموجودات حتى نصل إلى العقل العاشر: العقل الفعّال.

……
#تبسيط

تخيّل أن العقل الأول موجودٌ لأنه صدر عن الله.
هذا العقل لديه إدراك لحقيقتين:

الأولى: ينظر إلى الله، فيدرك أن الله هو الموجود الأول الكامل والواجب الوجود.

الثانية: ينظر إلى نفسه، فيدرك أنه ليس الله، وأن وجوده ليس من ذاته، وإنما حصل له الوجود من الموجود الأول.

إذن لدينا:

العقل الأول يدرك الله باعتباره مصدر وجوده.
ويدرك نفسه باعتباره موجودًا ممكنًا يعتمد في وجوده على الأول.

ومن هنا أراد الفارابي تفسير ظهور الكثرة.

فبحسب البناء الفلسفي لنظرية الفيض، من تعقّل العقل الأول للأول ولذاته تترتب موجودات تالية، من بينها العقل التالي ومراتب العالم السماوي.

ثم العقل الثاني يقوم بالأمر نفسه:

يعقل الله + يعقل نفسه
تترتب عنه مرتبة أخرى
ثم العقل الثالث.

وتتكرر العملية حتى نصل إلى العقل العاشر، العقل الفعّال.

ولتقريب الفكرة، يمكن تصورها كسلسلة:

الله
يفيض عنه
العقل الأول

يدرك الله ويدرك ذاته

العقل الثاني + مرتبة سماوية

يدرك الله ويدرك ذاته

العقل الثالث + مرتبة سماوية

وهكذا…

العقل العاشر (العقل الفعّال)
#الفارابي#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم