“تل تل الشيخ علي” مملكة تعود للالف الثالث قبل الميلاد دفاعي لها اربع بوابات اشبه بِمُعاصِراتها من الممالك المذكورة..وقد تضاهيها …”تل الشيخ علي” اشبه بتلال (المشرفة ومرديخ والحريري) من حيث الشكل والتصميم والمساحة ،وهي عبارة عن مدينة محاطة بسور شبه دائري وبواباتها الاربعة ، ويتوسطها الاكربول حيث المعابد والقصور ..(هذه المنطقة للاسف تم تجريفها)اما المنطقة المنخفضة هي سكن لعامة الشعب..كما في “تل مرديخ ايبلا”.قد تكون هذه المملكة قد ذُكِرت في ارشيفَي “ماري” و”ايبلا” ،ولكن ننتظر الكشف عن اسمها القديم ،وما تخفيه هذه المملكةمن معلومات تاريخية ….على مايبدو ان المدينة تعرضت لحريق ضخم ونستطيع الاستدلال على ذلك من خلال طبقة المحروقات المنتشرة بمساحات واسعةبالموقع….يحد السور الجنوبي منها مجموعة ابار جوفية ويبعد كل منهما عن الاخر تقريبا (50م) .ويمكن القول ان موقع التل يعادل “ايبلا” او يضاهيها..وغالبا سيوجد له ذكر في (وثائق ايبلا) .لم تقم اي بعثة اثرية بالعمل في هذا الموقع ، وستكشف معاول الباحثيين الدور الذي كانت تلعبه هذه المملكة في تلك الفترة…ويقع “تل الشيخ علي” إلى الجنوب الشرقي من “سلمية”، على طريق “تل التوت- بري الشرقي” القديم، ويبعد عنها حوالي (8 كم)، وعن حماة /40/ كم، وسط “سهل الشيخ علي” الواسع والذي تبلغ مساحته /12/ كم مربعاً.. وهو مستوى أساس للأودية السيلية القادمة إليه من الشرق والجنوب الشرقي، ويشكل سهلاً فيضياً تربته خصبة. .وقد سُجل كموقع أثري في محافظة حماه ـ منطقة سلمية، مع حرم عبارة عن منطقة تحيط بالتل بعرض (25 م) من أسفل حدود التل من الخارج..وهو يقع في المنطقة العقارية (الشيخ علي) عقارية (176). وقد ازدهر هذا التل في العهد “الآرامي”، وفيه عدد من المقابر البيزنطية..يعتبر “تل الشيخ علي” أكبر التلال الأثرية في منطقة “سلمية” والتي يتجاوز عددها (40) تلاً. .يبلغ ارتفاع التل عن سطح البحر /495/ متراً، وتبلغ مساحته /2500/ متر مربع تقريباً، شكله شبه منحرف، ضلعاه الجنوبي والشرقي أطول من ضلعيه الشمالي والغربي..يوجد “تبّتان – اكروبولان” مرتفعتان قريبتان من بعضهما في جزئه الشمالي الغربي▪︎ الشرقية منهما تصل إلى ارتفاع /514/ متراً، ▪︎ أما الثانية فتصل إلى ارتفاع /498/ متراً، .وللتل سور دائري الشكل يمتد شرقاً، يحيط به ويصل ارتفاعه إلى /15/ متراً تقريباً وعرضه في بعض أجزائه من الجنوب يصل إلى مترين..يبلغ طول التل من الجهة الشمالية بما فيه السور مع الكتلة المرتفعة التي تقع على امتداده (625 م) تقريباً مقاساً من الخارج: أي من خارج السور والكتلة التي تقع على امتداده غربا. أما طول السور وحده فيبلغ (390 متراً) من الجهة الشمالية وبنفس المسافة من الجهة الجنوبية..▪︎ تظهر في كل من السورين الجنوبي والشمالي فتحة قريبة من (الاكروبولين) تدل على أنها بوابات متناظرة في السورين،▪︎ أما السور الشرقي فتظهر فيه فتحة قريبة من الطرف الجنوبي وعلى بعد (125 م) منه، وهي تعتبر بوابة شرقية وحيدة.. ▪︎ وهناك فتحة مناظرة لها قريبة من الطرف الشمالي تبدو وكأنها كانت مدخلاً أيضاً…وليس للتسمية الحالية أي مدلول تاريخي معروف، وعلى الأغلب هي تسمية “بدوية” أُطلقت في العهد العثماني.إلا أن التسمية الحقيقية للموقع لاتزال مجهولة وربما تظهر من خلال أعمال تنقيبية في المستقبل كما هو حال اكتشاف”ايبلا” في (تل مرديخ) … .مورست الزراعة في هذا السهل منذ “عصر البرونز” القديم، وما يدل على ذلك العثور فيه على أداة حجرية من “الشيست” شكلها مثلث متساوي الساقين ضلعه /20 سم/ وقاعدته /28 سم/ وفي منتصف القاعدة نتوء عرضه /3سم/ وارتفاعه /12،2 سم/ وسماكتها /2،3 سم/، وتشير الاحتمالات إلى أن هذه الأداة إما سكة فلاحة، أو وسيلة لتقليب التربة الزراعية على شكل “المجرفة”..كانت المنطقة عامرة ما بين (2400-2300) ق.م ويعتقد أنها كانت في فترة معينة تابعة لمملكة “إيبلا” للشبه الكبير بين “تل الشيخ علي” و”تل مرديخ”،. وأصبحت هذه المنطقة فيما بعد خاضعة لمملكة “قطنا- العمورية” التي كانت هي المملكة “العمورية” الأهم في المنطقة الوسطى، للشبه بين هذا (التل) وتل “قطنا” أيضاً مع فارق المساحة والارتفاع…ض وعلى هذا فإن كانت “* قطنا” مملكة فإن “تل الشيخ علي” كان عبارة عن إمارة، والتي كانت من المؤكد أنها مركز للاستقرار والسكن.. ويذكر ان “الحثيون” الذين قضوا على “مملكة قطنا” قد دمّروا معها “تل الشيخ علي” غالباً.هدم “الآشوريون” المدينة التي كانت في موقع التل في عهد “شاروكين” سنة (720) ق.م، ثم عاد “التل” إلى حياته الزراعية والعمرانية في العهد “الكلداني” الذي نشر الهدوء والازدهار، ولا يوجد في المصادر أي إشارة إلى ما حدث لهذا الموقع في العهدين “الفارسي” و”اليوناني- الهلنستي”، ويشار إلى أن هذه المنطقة انتعشت في العهد “التدمري”..أما البحث الأثري في “تل الشيخ علي” فأفضى عن: ▪︎ وجود قطع فخارية كثيرة، وهذا يعني أن هذا المكان كان مأهولاً بالسكان، ▪︎ كما عثر على أداة لسحق وطحن الحبوب بواسطة قطعتين من البازلت واحدة منها متحركة فوق الأخرى ذهاباً وإياباً وليس بشكل دائري كحركة الرحى،▪︎ كما عثر على مقبرة من العهد “البيزنطي” على بعد /500 متر/ إلى الجنوب من موقع التل.لكن هذا التل لم يسلم من أيدي لصوص الآثار، فقد تعرضت محتويات هذه المقبرة للنهب على أيدي لصوص الآثار، وقيل إنه كان فيها الكثير من اللقى الأثرية الهامة والمتنوعة…وهناك أكثر من رواية عن صفقة بين حفّار “**أنتيكا” وبين تاجر آثار، وأن شاهداً رأى مع الأول طبعة خاتم نقش عليها صورة راقصة عارية، وأخرى عليها رسم محارب على رأسه خوذة في وسطها خط من الريش وفي يده رمح، يركب عربة فردية تجرها أربعة خيول، كما رأى خرزة سوداء تماماً لكنه عندما نظر إلى الشمس من خلالها شاهد أشكالاً لم يعرف معناها وسط لون أخضر..وقد قام مكتشف “إيبلا” الأثري “باولو ماتييه” رئيس البعثة الإيطالية بزيارة إلى موقع “تل الشيخ علي” وكان يرافقه مجموعة من شباب “سلمية” فقال: ((لقد شبّه هذا التل بتلي “قطنا- إيبلا”، لوجود ما يشير إلى “الأكروبول” أي “قصر ومعبد” بشكل واضح ومميز في الجهة الغربية من هذا التل))..ويمكن القول ان موقع “تل الشيخ علي” يعادل موقع” ايبلا او يضاهيها..وغالبا كان له ذكر في (وثائق ايبلا) .لم تقم اي بعثة اثرية بالعمل في هذا الموقع ، و لم تقم اي دراسات عن التل واتمنى ان يحظى هذا الموقع باهتمام البعثات الاجنبية ،وانا على ثقة سيكون هذا الموقع بالايام القادمة محط انظار الباحثيين الاوربيين ، وستكشف معاولهم الدور الذي كانت تلعبه هذه المملكة في تلك الفترة.. ،لما له من دور في الكشف عن العلاقات التي كانت قائمة انذاك.================================- محمد القصير – مدونة وطن Esyria- من صفحة عاديات سليمة نقلا عن كتاب ( سلميّة .. رسائل من التاريخ ) أ. أمين قداحة- الصديق Bashar Abrahem ..(*)- قطنا: مملكة قديمة تسمى حالياً “المشرفة” تقع وسط المسافة بين مدينتي “حمص” و”سلمية”.(**)- أنتيكا: تسمية أطلقت على القطع الموغلة في القدم، والتي يتم استخراجها من أماكن الحضارات والمدن التي بادت#مجلة ايليت فوتو ارت.


