تكريم المخرج الإيطالي لوكا غوادانيينو اليوم الثلاثاء جائزة «كارتييه المجد لصانع الأفلام» فينيسيا.

💥 غوادانيينو يتوج في فينيسيا بتكريم «كارتييه»ويهدي جائزته للشباب .. «أنتم أعمدة السينما»فينيسيا ــ خاص «سينماتوغراف» في قاعة «سالا كازينو» المزدحمة بصناع السينما والنقاد، تسلّم المخرج الإيطالي لوكا غوادانيينو اليوم الثلاثاء جائزة «كارتييه المجد لصانع الأفلام» ضمن فعاليات الدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي، في لحظة حملت طابعاً شخصياً واضحاً للمخرج الذي عاد إلى المهرجان بفيلمه الوثائقي الجديد «جوي دو فيفر»، المخصص لبرناردو برتولوتشي.وجاءت مراسم التكريم في الثالثة عصراً داخل قصر الكازينو، مباشرة قبل العرض الأول خارج المسابقة للجزء الأول من «جوي دو فيفر»، الذي تصل مدته الإجمالية إلى 435 دقيقة، أي سبع ساعات و15 دقيقة. وبذلك بدا التكريم مرتبطاً بصورة مباشرة بمشروع غوادانيينو الجديد، الذي وصفه بأنه عمل أنجزه بدافع الحب لبرتولوتشي ولما تعلمه منه.** لحظة مؤثرةتولى رودولف راتزل، المدير الإداري لكارتييه في جنوب شرقي أوروبا، تسليم الجائزة إلى غوادانيينو أمام الحضور. وقال راتزل إن الجائزة لا تحتفي بالمخرج وحده، وإنما بـ«صوت وحساسية وطريقة شخصية جداً في النظر إلى العالم»، مشيداً بقدرته على التعامل مع الضوء وتحويل الصورة إلى ما يشبه اللوحة، وبسينما تقوم على الإحساس وتتحدث عن الجمال من دون خوف.وبدا غوادانيينو متأثراً رغم خبرته الطويلة، إذ نهض من مقعده بين الحضور وصعد إلى المسرح لتسلّم الجائزة، قبل أن ينظر إليها ويصفها ببساطة بأنها «شيء رائع».ثم وجّه شكره إلى كارتييه، مشيراً إلى علاقته الطويلة بالدار، قبل أن يحوّل لحظة التكريم إلى رسالة إلى جيل جديد من العاملين في السينما.** «أنتم أعمدتنا»قال غوادانيينو إن الجائزة يهديها إلى جميع صناع السينما الشباب الموجودين في القاعة، وإلى جميع النقاد الحاضرين، مضيفاً: «أنتم الأعمدة التي نستند إليها».هذه العبارة بدت أكثر من مجرد مجاملة في مناسبة تكريمية، فغوادانيينو اختار أن يربط جائزته بمن يصنعون مستقبل السينما ومن يكتبون عنها، بدلاً من الاكتفاء بالحديث عن مسيرته أو إنجازاته الشخصية.وكانت كلمته قصيرة ومباشرة، قبل أن ينتقل إلى الفيلم الذي جاء إلى فينيسيا ليقدمه في المقام الأول.** «ارحموني» مع برتولوتشيبعد تسلمه الجائزة، قدّم غوادانيينو «جوي دو فيفر» للحضور بنبرة مازحة، طالباً منهم «الرحمة» قبل مشاهدة الفيلم، في إشارة واضحة إلى مدته الاستثنائية التي تبلغ سبع ساعات و15 دقيقة.لكن المخرج سرعان ما كشف الدافع الحقيقي وراء هذا المشروع الضخم، قائلاً إن الفيلم صنعه «من أجل حب برناردو برتولوتشي وما علّمه إياه». وهنا اكتسب التكريم معنى إضافياً، إذ جاء في اليوم نفسه الذي يعرض فيه غوادانيينو عملاً ينظر إلى أحد أهم أساتذة السينما الإيطالية والعالمية، ويستعيد تأثيره على أجيال من صناع الأفلام.** سبع ساعات عن أستاذه«جوي دو فيفر» ليس سيرة تقليدية لبرتولوتشي، وفق المواد التعريفية للمهرجان، بل مشروع واسع يتناول سينماه وفنه وحياته وإرثه من خلال مجموعة من الشهادات والحوارات والمواد الأرشيفية.ويشارك في الفيلم عدد من الأسماء السينمائية البارزة، بينهم مارتن سكورسيزي، جيريمي توماس، جيمس غراي، ديفيد كروننبرغ، ألفونسو كوارون، كاترين بريا، ديبرا وينغر وغيرهم. ويُعرض العمل في فينيسيا على جزأين، بدءاً من اليوم.وبهذا التزامن، بدت جائزة «كارتييه المجد لصانع الأفلام» وكأنها تضع غوادانيينو في موقع مختلف، مخرج يتلقى التكريم عن مسيرته، بينما يعود في اليوم نفسه إلى واحد من الذين ساهموا في تشكيل نظرته إلى السينما.** من التقدير إلى الاعترافالجائزة نفسها تمنحها فينيسيا وكارتييه منذ عام 2021 لشخصية قدمت إسهاماً أصيلاً بصورة خاصة في السينما المعاصرة. واختار المدير الفني للمهرجان ألبرتو باربيرا غوادانيينو هذا العام تقديراً لمقدرته على تحويل فضوله إلى حرية إبداعية، والتنقل بين الميلودراما والرعب وأفلام النشأة والإثارة النفسية، مع الحفاظ على صوت سينمائي واضح وهوية إيطالية عميقة.لكن ما حدث على المسرح اليوم أضاف بعداً آخر إلى التكريم.فغوادانيينو لم يتعامل مع الجائزة باعتبارها خاتمة لمسيرته، بل استغل لحظتها ليشير إلى الشباب والنقاد بوصفهم جزءاً من استمرار السينما نفسها، ثم عاد مباشرة إلى برتولوتشي، الرجل الذي يرى فيه أحد أعمدته الشخصية والفنية.وهكذا اجتمعت في قاعة واحدة ثلاث صور لغوادانيينو، المخرج الذي يحتفى به، والتلميذ الذي يستعيد أستاذه، وصانع الأفلام الذي يسلّم الراية إلى الجيل التالي.وهو ما جعل تكريم اليوم في فينيسيا يتجاوز مراسم منح جائزة إلى احتفاء بفكرة أوسع، كيف تنتقل السينما من جيل إلى آخر، ومن تأثير إلى تأثير، ومن ذاكرة برتولوتشي إلى صوت غوادانيينو نفسه./#فيلم، #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم