إذا حاول أي شخص النظر إلى الموناليزا عن قرب، بحيث تملأ اللوحة الشاشة بأكملها…
سوف يتجمد في ذهول تام…
لأنه من المستحيل العثور على أي أثر للفرشاة، ولا حتى الأصغر منها.
عندما أجرى الباحثون صورة بالأشعة السينية للموناليزا، لم يروا أيضًا أي أثر لفرشاة، لكنهم اكتشفوا شيئًا لا يمكن تصوره: 30 طبقة رقيقة من الطلاء فوق بعضها البعض.
لا يمكنك حتى تخيل مدى رقتها: 1 ميكرومتر. للمقارنة، قطر شعرة الإنسان هو 80 ميكرومتر!
اتضح أنه كانت هناك نقاط، لكن طول كل النقطة كان واحد على أربعين من المليمتر.
حيث استخدم دافنشي عدسة مكبرة لرسم “بقع” أو “نقاط” بالغة الصغر (طول الواحدة 1/40 من المليمتر) لتكوين شبكة من الضربات الدقيقة، ثم وضع فوقها طبقة من الطلاء الرقيق جداً.
ثم كرر هذه العملية (طبقة من الضربات الدقيقة، ثم طبقة من الطلاء) 30 مرة للحصول على التأثير النهائي الذي لا يُرى فيه أي أثر للفرشاة، وهو ما يعرف بتقنية “سفوماتو” (Sfumato) التي تعطي التدرج والنعومة الشديدة في الألوان والظلال.
العبقرية والتفاصيل المجهرية التي اعتمد عليها دافنشي لجعل لوحة الموناليزا تبدو خالية تماماً من آثار الفرشاة، منحها مظهرها الناعم و الغامض ،ولهذا إلي اليوم 80% من الزائرين لمتحف اللوفر يزرونه من أجل هذه اللوحة العجيبة.
# مجلة إيليت فوتو آرت


