تعريف بتجربة رائدة المدرسة الصوفية النورانية الفنانة التشكيلية المصرية هيام عبد الباقي.

الفنانة (هيام عبد الباقي) (١) رائدة المدرسة التعبيرية الصوفية النورانية في الفن التشكيلي المصري المعاصرHayam Abdel Baky (الجزء الأول) أولا :- التعريف بها :-من البداية أحب أن انوه إلى أننا أمام فنانة غير تقليدية .. مكافحة باستبسال حتى حفرت باسمها مكانة مشرفة في الحركة التشكيلية المصرية المعاصرة .. نموذج هام جدًا يحتذى به من قبل الأجيال الحالية والقادمة تحت عنوان (من اجتهد وجد وان الفن المبدع الحقيقي طريقه شاق وممتع لمن يؤمن به وبنفسه) .. فلنبدأ الحكاية .. أ- من هي هيام عبد الباقي ..؟ أعتقد أن الفنانة هيام عبد الباقي ما زالت هي الطفلة الريفية المعتزة بقدومها من الريف المصري دون أي تكلف .. المغموسة في طين أرض هذا الوطن .. لبنة من لبناته .. سعت البناء والارتقاء والنمو بإصرار منها لا يلين .. نبتت في أحد قرى محافظة كفر الشيخ، بشخصية عصامية مكافحة منتمية لأسرتها وتفتخر بها .. لم تستعن بأحد أن يساعدها أو يتوسط لها .. بنت نفسها بنفسها بعزيمة وعناد ضد كل ما يعوق إرادتها لتحقيق ذاتها الشخصية والفنية بوعي وإيمان .. إيمانها في الله وفي نفسها كان ليس لهما حدود . ألتحقت بكلية التربية النوعية جامعة طنطا .. تعلمت فيها قواعد الفن التشكيلي والموسيقي الأكاديمي ، منذ بدايتها وهي تتحدى نفسها .. نمى حلمها من السنوات الأولى بالكلية في إقامة معرض فني تشكيلي خاص بها ، تركت العنان لطفولتها أن تنطلق لتعبرعن كل ما تشعر به بصدق تام وعن كل ما يحلو لها ، أنصتت لروحها التلقائية منذ البداية حتى الآن .. دون التقيد بأي التزام أكاديمي او اتجاه فني في تعبيراتها الفنية .. فاهتدت سريعًا إلى ملامح بصمتها الشخصية الفنية في إبداعاتها دون تكلف ولا مبالغة .سقف طموحاتها ليس لها حدود .. فسلكت طريق الدراسات العليا حتى حصلت على الدكتوراة عام 2010 . مرت بتجربة التدريس الأكاديمي الجامعي والتحقت بأكاديمية الفنون والتصميم .. واستمرت بها عدة سنوات . ولأنها فنانة مبدعة حقًا .. فضلت أن توظف طاقاتها الإبداعية الروحية لإبداعها الفني فقط فاستقالت من الأكاديمية .. ايقنت بأن طريق الإبداع الحقيقي مستحيل الشراكة معه بأي نشاط آخر .. تفرغت لفنها تمامًا بإخلاص والتزام مقدس . فأعطت للحركة التشكيلية المصرية أعمالًا تتصف بالصدق والشفافية الروحية لها..دون كذب أو نفاق او تجميل .. مسخرة نفسها للتمعن في الجمال والسحر الرباني الواضح في خلقه .. بطاقة صوفية نورانية نقية .. حتى أعطت لنا ابداعات مشعة بطاقة إيجابية ممتلئة بالسعادة والنقاء الروحي ، تفج منها رائحة الإنتماء للبيت بناسه و للوطن بجماهيره التي توحدوا في ضفيرة واحدة ومصير واحد مع ذاتها الإنسانية جميعًا في لمة واحدة .أعطت للمرأة المصرية البطولة منذ طفولتها رأت أنها هي مصدر الطاقة والعطاء و التصميم والإرادة في هذه الحياة والاستمرار فيها بتحدي .. رغم كل الصعوبات التي تواجهها . خبرتها الفنية البصرية انطلقت من داخل ذاتها دون الاحتياج إلى الخبرات الأخرى .. من رغم ثقافتها الفنية المتسعة .. اطلعت على الخبرات التاريخية والمدارس الفنية المصرية والغربية .. وخبرات الفنانات و الفنانين السابقين و الحاليين .. إلا أنها استقلت بنفسها كنبتة ربانية استلهمت من طاقته النورانية مصادر كل إبداعاتها . ومن رغم دراستها الأكاديمية التي، استوعبتها و قامت بتدريسها لطلابها على مدار 8 سنوات ، ولكنها آمنت بفطرتها التي وهبها الله لها، وادركتها وقدرت نعمته عليها ولم تفرط فيها، سارت عليها طوال مشوارها الفني منذ أن بدأت تفن فن من صغرها . فأعطت لنا ابداعات أصيلة خاصة بها وحدها .. حتى أصبحت اليوم مدرسة فنية خاصة بها،وعنوان للهوية المصرية لها وحدها .. فكانت مصدر إلهام لكثير من الفنانات والفنانين الآخرين حولها . ثانيًا – مفتاح شخصيتها الفنية :-هيام عبد الباقي فنانة غنية إنسانيًا و فنيًا مرت بمراحل فنية متعددة ، يفرد لها الصفحات والشرح والحكي عنها ، والوقوف عند الكثير من النقاط المميزة لها في جميع مراحلها الفنية ، وعبر مشوارها الفني الأصيل ، وعلى امتداد ثلاثون عام ابداع والتزام وعطاء وإصرار في صمت .. إبداع لم ولن يتوقف أبداً . وسأحاول من خلال هذه الدراسة المستفيضة . أن أسلط بصيص من الضوء عليها .. لكي تستفيد منها كل الأجيال الحالية و القادمة . ولأن الفن في أصله الإبداع بالإضافة والمعالجة الخاصة بالفنان تبعًا لرؤيته الذاتية.هي فنانة قدرتها فائقة على الحكي والتخيل والإبداع فناً خاص بها ، لا تشبه أحد، أعلنت من خلاله عن تمكنها في التخطيط والتلوين والتشخيص لكل بطلاتها بشكل منفرد وتحقيق السيادة لهن داخل لوحاتها . ومن رغم عدم وجود ملامح خاصة لشخصياتها تدلنا على هويتهم الجمعية بالتحديد ، إلا أنك لا تشك ولو لحظة ان هؤلاء تعرفهم جيدًا فهم مصريين مننا ، تشعر طوال نظرك إليهم بألفة وحميمية خالصة ومريحة . قدمتهم من خلال مسيرتها الملحمية الصوفية لطوائف متنوعة من بلدتها المنتمية لهم بشدة ، بلدة نعرفها جيدًا من خيالها .. لتسجل لنا أجمل ملحمة نسجية شعبية بصرية .. ابطال ملتحمين بالبيوت كقطعة قماش نسجية قوية متماسكة بلحماتها .. بشكل ممتد ليس له نهاية.. تلزمك بالوفاء لها والحفاظ عليها . رسمت لنا وطن موازي لوطنها الكبير .. مصر التي في خاطرها . الفنانة هيام لا تراها تتحدث وتثرثر هنا وهناك لكي تشرح وتنظر وتوضح من هي .. لا .. هي الراهبة القديسة التي لا تتقن سوى ان تبدع في محرابها .. وتترك لأعمالها الفنية هي التي تتحدث عنها فقط ، لتضعها في مكانتها التي تستحقها الآن ، لأنها تعلم أنها تركت أعمال فنية كتب لها الخلود .هي تحب كل الناس الطيبة وتكره الكذابون المنافقون .. وإذا سمحت لك أن تقترب منها، اعلم تمامًا انك امام قاضي ومحامي شريفان ، كل منهما يحكم ويدافع بعدل وشرف بشكل صارم .. في كل الأمور الفنية والحياتية .. ببساطة الفنانة هيام عبد الباقي :-هي شخصية إنسانية فنية جديرة بالاحترام والتقدير . إلى اللقاء مع الجزء الثاني .. أيمن أبوزيد 17/4/2026ناقد مستقل#,فينقيا التشكيلية#مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم