رغم أن الضوء يُعد أسرع ظاهرة معروفة في الطبيعة، فإنه لا يتحرك دائمًا بالسرعة القصوى نفسها. فعندما يمر عبر أوساط مادية مختلفة، تتغير سرعته بشكل ملحوظ، إذ ينخفض إلى ما يقارب ثلث سرعته الأصلية عند انتقاله في الماء مقارنة بحركته في الفراغ.وقد تمكن العلماء من إبطاء الضوء إلى درجات مذهلة، حيث سُجلت أبطأ سرعة له بنحو 17 مترًا في الثانية فقط، وذلك عند تبريد ذرات الروبيديوم إلى درجات شديدة القرب من الصفر المطلق. بل إن بعض التجارب المخبرية نجحت في إيقاف الضوء مؤقتًا بالكامل، في إنجاز علمي يعكس مدى التحكم المتقدم في الظواهر الفيزيائية.تبلغ سرعة الضوء في الماء حوالي 225 ألف كيلومتر في الثانية، أي ما يعادل 2.25 × 10⁸ متر في الثانية، بينما تصل في الفراغ إلى نحو 300 ألف كيلومتر في الثانية. ويعود هذا الفرق إلى معامل الانكسار؛ فالماء يمتلك معامل انكسار قدره 1.333، وهو أعلى من معامل الانكسار في الفراغ، ما يؤدي إلى تباطؤ الضوء أثناء مروره داخله.# الفيزياء والعالم# مجلة ايليت فوتو ارت


