تخيل أن علامة تجارية حافظت على هويتها البصرية لأكثر من 100 عام وتقرر فجأة التخلي عن أهم عنصر فيها: “الابتسامة”
حملة The Not Laughing Cow ثبتت أن التعديل المؤقت في الأصول الثابتة للعلامة التجارية الـ Brand Assets قادر على خلق ضجة إعلامية هائلة حيث تم:
تم تغيير العبوات في أكثر من 4700 متجر في أمريكا وظهرت البقرة بوجه صارم تماماً خالي من أي تعبير مع رسالة واحدة غامضة مطبوعة على العلبة:
“We need to talk”
وبجانب الوجه الصارم وُجد QR Code ينقل المتسوقين لموقع يعرض فيديوهات للبقرة وهي تجلس وحيدة وكئيبة في المطاعم والحدائق الشركة لم تفسر شيئاً بل طلبت من الجمهور: “خمنوا سبب حزنها
وانتهى الغموض أخيراً
الغموض انتهى في برنامج “جيمي كيميل” (Jimmy Kimmel Live) تم الإعلان أن البقرة فقدت ضحكتها بسبب شيء نفعله جميعاً كل يوم:
“الخلافات اليومية التافهة”
وما علاقة البقرة الضاحكة بالخلافات؟
هوية “البقرة الضاحكة” مبنية دائماً على فكرة المشاركة والسعادة واللحظات البسيطة التي تجمع العائلة والأصدقاء لذلك عندما رأت أننا نترك “النقاشات السطحية” تفسد علاقاتنا مثل الجدال المستمر حول الطريقة “الصحيحة” لترتيب غسالة الأطباق والتوقيت المثالي لإفراغ سلة المهملات أو حتى كارثة ارتداء الجوارب مع الصندل قررت اتخاذ موقف وتوقفت عن الضحك كرسالة اعتراض صامتة لتعلمنا درساً عملياً أن:
“النقاشات السطحية لا تستحق أبداً أن تسرق بهجتنا أو تفرق بيننا”
العبقرية في التلاعب اللفظي
هنا يظهر ذكاء الحملة فمنتج البقرة الضاحكة عبارة عن “مُثلثات” جبن (Wedges) وفي الإنجليزية الخلافات التي تفرق بين الناس
تُسمى (Wedge Issues) الرسالة التسويقية:
“The Wedges is meant to bring us joy”
فكيف تعود الابتسامة؟
أطلقت الشركة تحدي #SpreadTheLaugh
طلبت من الجمهور تسجيل فيديوهات يشاركون فيها خلافاتهم التافهة مع شركائهم أو زملائهم والاعتراف بأنها لا تستحق إفساد العلاقات.. لمساعدة البقرة على الضحك مجدداً
تغيير هوية بصرية ثابتة منذ قرن يُعد مخاطرة مرعبة للشركات الكبرى
لكن الحملة أثبتت درسًا تسويقيًا مهمًا: عندما تنجح علامتك التجارية في خلق ارتباط ذهني وثيق مع جمهورك حول ميزة أو صفة معينة فإن إحداث “تغيير بسيط ومفاجئ” في هذه الهوية كفيل بجعل العالم كله يلتفت إليك
شاركنا في التعليقات ما رأيك في هذه الحملة؟ وما هو الخلاف اليومي البسيط الذي تود أن تشاركه معنا؟
#ليبرين#مجلة ايليت فوتو ارت.


