بعد استثمارات بمليارات الدولارات .. “ميتا” تكشف عن أقوى نماذجها للذكاء الاصطناعي

قال الرئيس التنفيذي للشركة، مارك زوكربيرغ، في منشور على منصة “إكس”، إن عائلة “ميوز سبارك” شكلت الجيل الأول من نماذج الشركة الجديدة، فيما يمثل “ميوز ووندر” مرحلة أكثر تطورًا، بفضل حجمه الأكبر وقدراته المحسنة…

أعلنت شركة “ميتا”، في 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، إطلاق نموذجين جديدين للذكاء الاصطناعي يحملان اسمي “ميوز ووندر” و”ميوز ووندر فول”، قالت إنهما الأكثر تقدمًا في تاريخها، وإن أداءهما يضاهي نماذج رائدة طورتها شركتا “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك”، في أحدث خطواتها للمنافسة على تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، مارك زوكربيرغ، في منشور على منصة “إكس”، إن عائلة “ميوز سبارك” شكلت الجيل الأول من نماذج الشركة الجديدة، فيما يمثل “ميوز ووندر” مرحلة أكثر تطورًا، بفضل حجمه الأكبر وقدراته المحسنة.

وأضاف أن النموذجين الجديدين يضعان “ميتا” ضمن الشركات المطورة للنماذج المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، بعدما كانت تواجه صعوبات في مجاراة المنافسين خلال السنوات الماضية.

وكانت الشركة قد أطلقت نموذج “ميوز سبارك” في أبريل/ نيسان الماضي، ضمن تحول استراتيجي عن سلسلة نماذج “لاما” مفتوحة المصدر، التي لم تحقق الأداء المتوقع مقارنة بأنظمة الذكاء الاصطناعي المنافسة.

بدوره، وصف رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في “ميتا”، ألكسندر وانغ، نموذج “ميوز ووندر” بأنه الأكبر والأكثر قدرة بين نماذج الشركة حتى الآن، مؤكدًا في منشور على “إكس” أنه أصبح قادرًا على منافسة النماذج الرائدة التي تطورها “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك”.

ووفقًا لإعلان الشركة، يتميز النموذجان بقدرات متقدمة في تنفيذ المهام المعقدة، بما فيها البرمجة والتعامل مع المسائل المتخصصة في مجالات القانون والتمويل والصحة، إلى جانب تحسين قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على متابعة المهام الطويلة وتذكر المعلومات المهمة عبر المحادثات.

وتعتزم “ميتا” دمج قدرات النماذج الجديدة في تطبيق مساعدها الشخصي “ميوز”، على أن تصل الميزات أولًا إلى المشتركين في الخدمات المدفوعة.

وأوضحت الشركة أن نموذج “ميوز ووندر” أصبح متاحًا للمطورين عبر واجهة برمجة التطبيقات التابعة لها وأداة البرمجة “ميوز كود”، فيما يتوفر النموذج الأكثر تقدمًا “ميوز ووندر فول” للمشتركين في الأداة.

وفي محاولة لإظهار تقدمها التقني، نشرت “ميتا” نتائج اختبارات قياس الأداء، بما فيها بيانات من شركة “أرتيفيشال أناليسيس” المستقلة، أشارت إلى تفوق النموذجين الجديدين على عائلة “ميوز سبارك” السابقة، وتحقيق نتائج منافسة أو متقدمة على نماذج طورتها شركات “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك” و”غوغل”.

وتعتمد هذه النتائج على اختبارات معيارية تقيس قدرات النماذج في مجالات محددة، ولا تعني بالضرورة تفوقها على جميع المنافسين في مختلف الاستخدامات.

وقالت “ميتا” إن إطلاق النموذجين يأتي بعد 14 شهرًا من بدء إعادة هيكلة شاملة لأنشطتها في مجال الذكاء الاصطناعي، في إطار مساعيها للانتقال من تطوير نماذج أقل قدرة على المنافسة إلى إنتاج أنظمة قادرة على مجاراة الشركات الرائدة.

وبحسب وكالة “فرانس برس”، جاءت إعادة الهيكلة بدفع من زوكربيرغ، الذي سعى إلى تعزيز موقع الشركة في سوق الذكاء الاصطناعي، وتنويع مصادر إيراداتها بعيدًا عن الإعلانات، التي ظلت تشكل النشاط الأساسي لأعمالها منذ تأسيسها.

وفي يونيو/ حزيران 2025، استثمرت “ميتا” نحو 14 مليار دولار في شركة “سكيل إيه آي” الناشئة، ضمن صفقة أسهمت في استقطاب مؤسسها ألكسندر وانغ لقيادة جهود تطوير الذكاء الاصطناعي داخل الشركة، والانضمام إلى مختبراتها للذكاء الفائق.

وشكل تعيين وانغ جزءًا من عملية إعادة بناء فرق البحث والتطوير، التي استهدفت تسريع إنتاج نماذج أكثر تقدمًا وتعزيز القدرة على منافسة الشركات التي سبقت “ميتا” في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وفي يوليو/ تموز الماضي، أعلنت الشركة أن إنفاقها على الذكاء الاصطناعي قد يصل إلى 145 مليار دولار خلال عام 2026، في مؤشر على حجم الموارد المالية التي تخصصها لتطوير النماذج والبنية التحتية اللازمة لتشغيلها.

ويأتي إطلاق النموذجين في وقت تتزايد فيه المنافسة بين شركات التكنولوجيا على تطوير أنظمة قادرة على أداء مهام أكثر تعقيدًا واستقلالية، بالتزامن مع استمرار المخاوف بشأن سلامة نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة وأمنها، وتصاعد الدعوات إلى تنظيم القطاع.

******
المصادر
عرب ٤٨
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم