الرسام برايان هابرلين
من القصص المصورة إلى الفنون الجميلة
كان هدفي بسيطا انه ابتكار صور تحمل في طياتها قصة سيتساءل المشاهد ماذا يحدث في هذا المشهد أو ماذا حدث قبله أو بعده
ترجمة / أميرة ناجي
برايان هابرلين فنان قصص مصورة وكاتب أمريكي حائز على جوائز إضافة إلى كونه فنانا تشكيليا ويعرف كأحد مبتكري سلسلة ويتشبليد وبإبداعه في مجال الواقع المعزز وريادته في الفن الرقمي ولوحاته المائية المفعمة بالحيوية والتفاصيل الدقيقة
تتميز أعماله الفنية بدقة تفاصيلها وإضاءتها وأسلوبها الإبداعي في رسم الشخصيات سواء أكان يحدق مباشرة في المشاهد محفزا إياه على التفاعل مع الوشوم المعروضة بوضوح أو عارضا تكوينا سرياليا يتساءل عن ماهية الفن الحقيقي في المعارض التي يقيمها فإن أعماله مرحة وجريئة ودائما ما تحمل في طياتها سردا قصصيا
تعد رحلة برايان هابرلين الفنية شاهدا على آفاق التعبير الإبداعي اللامحدودة فقد أسهمت أعماله المحورية في عالم القصص المصورة في ترسيخ موهبته الفنية الفريدة وإتقانه للسرد ليغدو ركنا أساسيا في فن الحكاية البصرية وقد ألهمت رسوماته المتقنة وقصصه الآسرة أجيالا من عشاق هذا الفن ومع ذلك يمتلك كل فنان دافعا فطريا للاستكشاف وتجاوز حدود إبداعه فترك هابرلين لوحات القصص المصورة المحددة بدقة وانطلق إلى عالم الفنون الجميلة الواسع وبالحماس والدقة نفسيهما بدأ بإنتاج أعمال توازن بين الملموس والمجرد مستحضرا عناصر من إرثه في الروايات المصورة
رحلة برايان هابرلين الفنية تؤكد من جديد اتساع أفق التعبير الإبداعي ففي مسيرته الحالية كفنان تشكيلي يواصل تحدي المفاهيم الفنية السائدة مبهرا الجمهور بأعمال تجمع بين الإثارة والإلهام ويغدو انتقاله من فن الكوميكس إلى الفنون الجميلة سردا مؤثرا للتحول الفني وما ينطوي عليه من إمكانيات لا حدود لها
لقد كانت مسيرة برايان هابرلين استثنائية بكل المقاييس فقد اشتهر بإسهاماته الجلية في عالم القصص المصورة وبقدرته على نسج حكايات البطولة والخيال والتشويق عبر رسومه وكتاباته المؤثرة ليترك بصمة واضحة في وجدان جيل كامل من القراء ثم وكأي فنان ذي روح متطلعة شعر برغبة عميقة في استكشاف آفاق جديدة فحوّل تركيزه إلى الفنون الجميلة في رحلة نقلته من صفحات الكوميكس إلى جدران صالات العرض حيث تشهد أعماله على عمقه الإنساني وبراعته الجمالية وتمتزج فيها المشاعر بالواقع والخيال في صدى واضح لجذوره الأولى
اليوم يواصل برايان هابرلين كسر الحواجز وتحدي التقاليد وأسر المتلقي بأعمال ذات قوة تأثيرية عالية إن رحلته من القصص المصورة إلى الفنون الجميلة تجسد جوهر التحول الفني وقدرة الإبداع على إعادة ابتكار ذاته بلا توقف
وقد لاقى هذا التوجه خلال العامين الماضيين استحسانا واسعا وباعتباره خبيرا في مجال النشر لم يرد برايان إلا تقديم الأفضل لجمهوره وهذا يعني أنه حين يصرح فنان بأنه يمل بسرعة وأنه على استعداد دائم لخوض تجربة جديدة يمكن توقع حياة زاخرة بالإبداع والمشاريع فالفنان الأمريكي برايان هابرلين ليس استثناء # مجلة الفنون الشاملة # مجلة ابليت فوتو ارت.


