بالذكرى المئوية لولادة مارلين مورنو ..فيلم السادة يحبون الشقروات.

فيلم السادة يفضلون الشقراوات
Gentlemen Prefer Blondes
بمناسبة مرور مائة عام على ميلاد النجمة الأمريكية الراحلة مارلين مونرو (1926 ـ 1962)، أستعيد واحداً من أشهر أفلامها وأكثرها تأثيراً في الثقافة الشعبية العالمية، فيلم “السادة يفضلون الشقراوات” (Gentlemen Prefer Blondes)، الذي ساهم في ترسيخ صورتها كأيقونة للجمال والمرح في خمسينيات القرن الماضي، وجعلها واحدة من أكثر نجمات هوليوود شهرة في العالم.
أُنتج الفيلم عام 1953، وهو مقتبس من رواية ومسرحية موسيقية حملتا الاسم نفسه، وتدور أحداثه حول فتاتين استعراضيتين تسافران من الولايات المتحدة إلى أوروبا على متن سفينة فاخرة، حيث تتوالى المواقف الكوميدية والعاطفية في إطار خفيف ومليء بالأغاني والاستعراضات.
أخرج الفيلم المخرج الأمريكي هاورد هوكس، أحد كبار صناع السينما الكلاسيكية، وصاحب أفلام شهيرة مثل “له أو لا” (To Have and Have Not) إنتاج 1944، و”النوم الكبير” (The Big Sleep) إنتاج 1946، و”ريو برافو” (Rio Bravo) إنتاج 1959. وقد كان هوكس من القلائل الذين نجحوا في الانتقال بين الكوميديا والدراما وأفلام الغرب الأمريكي بالمهارة نفسها.
شاركت مارلين مونرو البطولة إلى جانب النجمة الأمريكية جين راسل، التي كانت آنذاك من أشهر نجمات هوليوود. وقد شكل الثنائي واحداً من أنجح الثنائيات النسائية في تاريخ السينما الغنائية، حيث جمعت بينهما كيمياء فنية لافتة انعكست على نجاح الفيلم وشعبيته.
جسدت مارلين شخصية “لورلاي لي”، الفتاة الشقراء الطموحة التي تؤمن بأن المال عنصر أساسي في الحياة الزوجية، بينما جسدت جين راسل شخصية صديقتها “دوروثي شو”، الأكثر واقعية واستقلالية. ومن خلال العلاقة بين الشخصيتين يقدم الفيلم مزيجاً من الكوميديا والرومانسية والسخرية الاجتماعية.
ويضم الفيلم أحد أشهر المشاهد في تاريخ السينما، عندما تؤدي مارلين مونرو أغنية “الماس هو أفضل صديق للفتاة” (Diamonds Are a Girl’s Best Friend)، مرتدية الفستان الوردي الشهير. وقد أصبح هذا المشهد أيقونة ثقافية عالمية، واستُلهم لاحقاً في عشرات الأفلام والعروض الفنية والفيديو كليبات، من أشهرها الأداء الذي قدمته النجمة مادونا في أغنية “فتاة مادية” (Material Girl) عام 1985.
ورغم أن مارلين كانت قد لفتت الأنظار قبل ذلك في فيلم “نياغارا” (Niagara) إنتاج 1953، فإن “السادة يفضلون الشقراوات” هو الفيلم الذي حولها إلى نجمة عالمية من الصف الأول. وقد أثبتت من خلاله أنها ليست مجرد وجه جميل، بل تمتلك حضوراً كوميدياً وغنائياً استثنائياً وقدرة على خطف انتباه الجمهور في كل مشهد تظهر فيه.
حقق الفيلم نجاحاً جماهيرياً كبيراً عند عرضه، وبلغت إيراداته أكثر من خمسة ملايين دولار، وهو رقم كبير بمقاييس تلك الفترة. كما نال إشادات نقدية واسعة بفضل حيويته وأغانيه وأداء بطلاته، وأصبح مع مرور الزمن من كلاسيكيات السينما الموسيقية الأمريكية.
ومن الطريف أن جين راسل كانت تتقاضى أجراً أعلى من مارلين مونرو أثناء التصوير، لأنها كانت النجمة الأكبر شهرة عند بدء الإنتاج. لكن النجاح الساحق للفيلم جعل مارلين مونرو تتجاوز الجميع في الشعبية، لتصبح خلال سنوات قليلة أشهر امرأة في العالم.
ويُنظر اليوم إلى “السادة يفضلون الشقراوات” بوصفه أحد أهم أفلام مارلين مونرو وأكثرها ارتباطاً بصورتها الفنية. فهو العمل الذي جمع بين الجمال والموهبة والكوميديا والاستعراض في توليفة صنعت أسطورة ما زالت حاضرة في ذاكرة السينما العالمية بعد أكثر من سبعين عاماً.
سنة الإنتاج: 1953
مدة الفيلم: 91 دقيقة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اضغط على الرابط التالي لمشاهدة الفيلم
https://m.ok.ru/video/1384386071133

#سينما العالم#مجلة ايليت فوتو ارت..

أخر المقالات

منكم وإليكم