لماذا لا أحد يريد هذه القطعة من الأرض؟
بئر طويل… الأرض التي لا تطالب بها أي دولة!
في واحدة من أغرب المفارقات الجغرافية في العالم، توجد منطقة صحراوية صغيرة تُدعى بئر طويل، تقع بين مصر والسودان، وكل دولة تقول إنها لا تتبع لها!
كيف بدأت القصة؟
في أواخر القرن التاسع عشر، كانت مصر والسودان تحت الحكم البريطاني.
عام 1899 رسمت بريطانيا حدودًا سياسية مستقيمة على طول دائرة عرض 22 شمالًا، فأصبح:
بئر طويل ضمن السودان.
مثلث حلايب ضمن مصر.
لكن في عام 1902، أعادت الإدارة البريطانية رسم حدود إدارية مختلفة بناءً على أماكن رعي القبائل وتنظيم الضرائب:
- وضعت بئر طويل تحت الإدارة المصرية.
- ووضعت مثلث حلايب تحت الإدارة السودانية.
ماذا حدث بعد الاستقلال؟
عندما نالت مصر والسودان استقلالهما:
تمسكت مصر بحدود 1899 (السياسية).
تمسك السودان بحدود 1902 (الإدارية).
النتيجة؟ كل دولة تطالب بـ مثلث حلايب (المنطقة الأكبر والأغنى بالموارد والمطلة على البحر الأحمر)،
وفي المقابل، يؤدي الاعتراف بملكية بئر طويل إلى التنازل ضمنيًا عن المطالبة بحلايب.
لذلك، بقيت بئر طويل أرضًا بلا مطالبة رسمية من أي دولة — وتُعد من الحالات النادرة لما يُعرف بـ “الأرض المباحة” (Terra Nullius) في العصر الحديث.
معلومات سريعة عن بئر طويل
المساحة: نحو 2,060 كم²
طبيعة الأرض: صحراء قاحلة غير مأهولة تقريبًا
لا تخضع لإدارة رسمية فعلية من أي دولة
تُعد من أغرب النزاعات الحدودية في العالم
أرض لا يريدها أحد… لأن الجميع يريد ما هو أهم منها!
# مجلة إيليت فوتو آرت


