اين دُفن جنكيز خان ؟

عند وفاة جنكيز خان عام 1227م، أوصى بأن يُدفن في قبر يظل مجهول الموقع إلى الأبد. ولتنفيذ هذه الوصية، ابتكر المغول واحدًا من أكثر طقوس الدفن سرّية وقسوة في التاريخ.
تذكر الروايات أن جثمانه نُقل في موكب جنائزي عبر براري منغوليا الشاسعة، حيث قُتل كل من صادف الموكب في طريقه، إنسانًا كان أو حيوانًا، لضمان ألا يبقى أي شاهد يدل على وجهة الدفن. وبعد الوصول إلى الموقع المختار، شارك ما يقارب ألفي عامل في حفر القبر، لكنهم قُتلوا فور الانتهاء من مهمتهم على يد الحرس المكلفين بحماية السر. ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ قام جنود آخرون بقتل أفراد الحرس أنفسهم، في محاولة نهائية لمحو أي معرفة بمكان القبر.
ولطمس آخر الآثار، حُرثت الأرض وزُرعت فوق موقع الدفن، ثم أُطلقت آلاف الخيول لتجوب المنطقة وتطمس معالم الحفر، بحيث تبدو الأرض وكأنها لم تُمس من قبل. وبهذه الإجراءات القاسية، تحوّل قبر جنكيز خان إلى أحد أعظم الأسرار المفقودة في التاريخ المغولي، إذ لم يُعثر على موقعه حتى اليوم، رغم مرور قرون من البحث والتنقيب.

#مجلةإيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم