انسي الحاج حين كتب عن السيدة فيرو .في حياتنا لا مكان لفيروز، كلّ المكان هو لفيروز وحدها.

أحبها بإرهاب – “انسي الحاج” يكتب عن السيدة “فيروز”في حياتنا لا مكان لفيروز، كلّ المكان هو لفيروز وحدها، ليكن للعلماء علم بالصوت وللخبراء معرفة، و ليقولوا عن الجيِّد و العاطل، أنا أركع أمام صوتها كالجائع أمام اللقمة ، أحبه في جوعي حتى الشبع، و في شبعي أحبه حتى الجوع، أضم يديّ كالمصلّين وأناديكَ: إحفظْها! إحفظها! تغنّي لنا الأسرار التي جهلناها، و الأحلام التي نسيناها ، تغنّي و صوتها مكشوف كاليد المفتوحة، وتغنّي و صوتها محجّب كوجه خفضه العذاب و الخفر إلى رجاء الأرض، حتى لو لم يُكتب لها شعر جميل ، فإن صوتها كفيل أن يجعل أي كلام شعراً جميلاً ، حتى لو لم يكن اللحن رائعاً ، فإن صوتها كفيل أن يجعل أي لحن رائعاً , لأن صوتها هو الشعر، و الموسيقى ، و .. الصوت , لأن صوتها هو الأكثر من الشعر و الموسيقى و الصوت , صوتها و تمثيلها و حضورها , إن في وجودها إشعاعاً يبهر كالبرق ، و يستولي على الناظر إليها كما يستولي الكنز على المسافر , صوتها الذي أسمعه فكأنه هو الذي يسمعني ، بل كأنه أحسن من يصغي إليّ و أنا أصغي إليه , صوتها الساقط فينا كالشهيد ، المُخمِد حولنا العواصف ، المُلهب فينا غرائز البراءة و الوحشية , صوتها كمصابيح في المذبح ، و كزهرة جديدة حمراء في حديقة قديمة , لا صوتها في سمعنا فحسب ، بل إلى الأمام من حياتنا , صوتها المنوِّر , الذي تنويره كتنوير الصليب , لنتوقف و نقدّم لفيروز الشكر في جميع العالم ، لأن صوتها راعي الرعشة ، لأنه هو الرعشة ، وهو نار الحب الأخيرة الممشوقة كعروس فوق الماء .،

#فيروزالمنارة#مجلة ايليت فوتو ارت .

أخر المقالات

منكم وإليكم