بفضل حاسة الشم الفائقة التي تتمتع بها “جوي ميلن”، شهدت الأبحاث الطبية الحديثة واحداً من أكثر الاكتشافات إثارة للاهتمام. بدأت القصة عندما لاحظت جوي انبعاث رائحة مسكية غريبة من زوجها، وذلك قبل سنوات من تأكيد إصابته بمرض باركنسون (الشلل الرعاش).
وبدافع يقينها بوجود ارتباط وثيق بين هذه الرائحة والمرض، شاركت في دراسة مع فريق علمي من جامعة مانشستر. طُلب منها خلال التجربة شم قمصان قطنية استخدمها مرضى مصابون بباركنسون وآخرون أصحاء. وقد أذهلت جوي الباحثين بتحديد جميع المرضى بدقة تامة، بل وتعرفت على شخص من مجموعة الأصحاء تم تشخيصه فعلياً بالمرض بعد نحو ثمانية أشهر من التجربة.
هذه الموهبة الفريدة حفزت العلماء للبحث في المسببات الكيميائية لهذه الظاهرة. وتوصلوا إلى أن مرض باركنسون يُحدث تغييراً في تركيبة المادة الدهنية التي يفرزها الجلد (الزهم)، مما ينتج عنه هذه الرائحة المميزة. ونتيجة لذلك، تمكن الباحثون من عزل عدة مركبات كيميائية متطايرة مرتبطة بالمرض، الأمر الذي يبعث الأمل في ابتكار أداة تشخيص مبكر تعتمد ببساطة على أخذ مسحات جلدية سطحية لتشخيص المرض دون أي تدخل طبي معقد.#حصاد الصخيرات تمارة،#مجلة ايليت فوتو ارت.


