الإمبراطور سرجون الأكادي وأسطورة النبي موسى ولد سرجون ( سرجون تعني الملك الأسد ) حوالي 2300ق.م ، مؤسس الإمبراطورية الأكادية ، حكم ما بين 2334ق.م إلى2284ق.م . لم يكن من أبناء الملوك . تقول عنه الأساطير السومرية إنه من أصول سامية ، وقصة ولادته تشبه إلى حد كبير قصة ولادة النبي موسى .تقول قصة ولادة سرجون حسب النصوص السومرية القديمة ( الألواح الطينية ) : كانت أمه كاهنة عليا من طبقة أنتيم ( أي البتول أو العذراء ) في مدينة أزوفيرانو ، حملت به ووضعته سرا وأخفته في سلة من الحلفاء وغطته ورمته في الماء ، فلم يغرقه النهر بل حمله إلى قصر الملك . وعندما كبر وترعرع أحبته الآلهة عشتار فتولى الملوكية حيث قربه الملك إليه فزاد نفوذه وسلطانه ، ثم خرج على سيده وخلعه وجلس على العرش وسمى نفسه الملك صاحب السلطان العالي وتجمعت حوله الأساطير إلى درجة التأليه . ويعتبر سرجون الأكادي أول موحد للعراق القديم . وقصة النبي موسى هي نفسها قصة ولادة سرجون حسب العهد القديم ( أسفار التوراة) . فأم موسى أخفت ابنها ووضعته في سلة وغطته وألقته في النهر حيث حمله التيار إلى قصر الفرعون ، فتبنته ابنة الملك وربته ، ولما كبر قربه الفرعون إليه وأصبح صاحب نفوذ وسلطان حتى ثار ضده وتسبب في هلاكه . هذا التطابق العجيب بين قصة موسى وسرجون الأكادي مثير للدهشة ، إلى درجة أن عددا كبيرا من المؤرخين يرون أن النبي موسى ما هو إلا شخصية وهمية أسطورية اخترعها اليهود ونسجوا تاريخها على منوال شخصية سرجون ثم أضافوا إليها أساطير أخرى كأسطورة الخروج من مصر ، والتيهان أربعين سنة في صحراء سيناء ، وشق البحر الأحمر إلى نصفين لكي يتمكن اليهود من عبوره والذهاب إلى أرض الميعاد ( فلسطين ) . خصوصا وأن العهد القديم يضع موسى تاريخيا ما بين 1300 و 1500 ق.م ، أي حوالي 1000 سنة بعد وفاة سرجون الأكادي .في الصورة لوح طيني سومري يذكر قصة ولادة سرجون يعود إلى الألفية الثانية قبل الميلاد ( موجود في متحف اللوفر )


