هل يمكن لوضعية جلوس غريبة أن تخفي وراءها سرًا عمره قرون؟ تُظهر هذه الصور ما يُعرف بـ”المومياء الجالسة”، وهي بقايا بشرية عُثر عليها في وضعية غير معتادة، حيث تبدو وكأنها تجلس منحنية للأمام، بذراعين ممدودتين في هيئة لافتة. هذه الوضعية أثارت الكثير من التساؤلات حول سبب اختيارها وطبيعة الطقوس المرتبطة بها.عند دراسة مثل هذه الحالات، يعتمد الباحثون على تحليل العظام، ووضعية الجسد، والمواد المحيطة به لفهم السياق التاريخي والثقافي. ففي بعض الحضارات، لم يكن الدفن دائمًا في وضعية الاستلقاء، بل اتخذ أشكالًا مختلفة تحمل دلالات روحية أو اجتماعية.قد تعكس وضعية الجلوس معتقدات تتعلق بالحياة بعد الموت، أو طقوسًا خاصة بطبقة معينة من المجتمع. كما أن طريقة التحنيط أو حفظ الجسد تساعد العلماء على تحديد الفترة الزمنية والتقنيات المستخدمة آنذاك.فك شفرة مثل هذه الاكتشافات لا يعتمد على الشكل وحده، بل على البحث العلمي الدقيق الذي يجمع بين علم الآثار والأنثروبولوجيا لفهم القصة الكاملة وراء البقايا البشرية.في النهاية، كل اكتشاف من هذا النوع يضيف قطعة جديدة إلى لغز الماضي، ويمنحنا فهمًا أعمق للثقافات التي سبقتنا…# التاريخ القديم طقوس وعادات # مجلة ايليت فوتو ارت.


