المهندس:محمود سعد الدين طاهر .صاحب شركة التكييف والتبريد والحلم الضائع زمن عبد الناصر.

احد ضحايا التأميم في مصر :👇👇

م/ محمود سعد الدين طاهر

أجهزة التكييف اللي أصبحت بأسعار خيالية و غير موجودة أصلا كانت بتتصنع في مصر بمكونات مصرية 80% من حوالي تمانين سنه

ففي سنة 1929 تم انتاج اول تكييف منزلي في الولايات المتحدة علي ايد شركة كاريير

وفي منتصف الثلاثينات بدأ الاختراع الجديد يدخل مصر ويجد مكانه في قصور البشوات وبعض الوزارات

في هذا الوقت كان هناك مهندس ميكانيكا تلقي تعليمه في انجلترا وابن بشوات اسمه محمود سعد الدين طاهر وكان يعمل في بداية الاربعينات مع توكيلات تجارية في مصر ورأي أن صناعة التبريد و التكييف لها مستقبل عظيم

وكان والده يمتلك 2000 فدان ومن أغنى أغنياء المنصورة وأخوه متزوج من بنت خال الملك فاروق

راي إنه يكون رائد صناعة التبريد و التكييف في مصر

وفي سنة 1945 قام ببع ميراثه من أرض والده وسافر إلي أمريكا واشترى معدات تبريد و تكييف واشتري أرض في رملة بولاق في القاهرة

وعمل أول مصنع لمعدات التبريد والتكييف في مصر والشرق الأوسط كله

وتم افتتاح المصنع وبدأ ينتج معدات تبريد صناعية للموانئ ومخازن المواد الغذائية وبعدها أنتج معدات تبريد لمحلات البقالة ومراوح

وفي أواخر الأربعينات عمل اكتتاب عام في الشركة وكبّر رأسمالها و قرر يتوسع في إنتاج التكييف المنزلي ومعدات التكييف المركزي ويعمل أول مصنع مكيفات في مصر بالإضافة إلي شركة كاملة متخصصة في أعمال مقاولات التبريد و التكييف

وعندما طرحت عملية مناقصة تكييف سينما مترو إستطاع أن يأخذ المشروع من شركة كاريير نفسها

وعمل تكييف مركزي لسينما مترو في وسط البلد سنة 1947 وأصبحت أول قاعة سينما مكيفة في مصر والشرق الأوسط كله

وسنة 1952 اشتري أرض جديدة في جزيرة الدهب في القاهرة وأنشأ مصنع كوليدر للتكييف

وظهر “تكييف شباك كولدير” مع نهاية 1956 وكان تقريبا 80% صناعة محلية وأرخص من تكييف كاريير بحوالي 100 جنيه يعني تقريبا أقل في السعر ب 30%

كان سعر التكييف وقتها حوالي 300 جنيه مصري

واستمر العمل في الشركة و التطور ووصلت لأن تكون مؤسسة عملاقة لها فروع في كثير من الدول العربية وتصدر أجهزتها للخارج وأيضا تنفيذ التكييف المركزي في مطار الظهران فى السعودية

وفى 1958 بدأت حركة يوليو بتأميم الشركات المصرية

وقامت بتأميم جزئي وأممت 50% من الشركة وانحسرت خطة التطوير لكن استمر المهندس محمد طاهر في إدارة الشركة ومحاولة الحفاظ عليها

إلي.أن جاءت الطامة الكبرى والظلم البيّن وحدث تأميم كامل للشركة سنة 1961

وتحول اسمها من شركة هندسة التبريد و التكييف المصرية لشركة النصر للتبريد و التكييف

وقرر المهندس محمود طاهر يترك البلد بعد خمس سنوات من التأميم

ومع الوقت بدأت الشركة والمصانع تتوقف والمنتجات تقل ثم توقف إنتاج التلاجات ومعدات التكييف المركزي والمكيفات

وفي الثمانينات أصبحت الشركة مقتصرة علي كونها مقاول تكييف مركزي ومصنع مبردات مياه

وحاليا أصبحت شركة مبردات مياه فقط وخرجت من كل الأسواق

وأصبحت مصر تستورد التكييفات من الخارج

رحم الله المهندس محمود طاهر ابن البشوات رائد صناعة التكييف في الشرق الأوسط و مصر

الصورة لعبد الناصر أثناء زيارته للمصنع وهو بيسلم علي المهندس محمود طاهر اللي بعد كده أخد منه المصنع وشركته وحلمه ودمّره

أخر المقالات

منكم وإليكم