الاستجابات المناعية ضد الأورام✅ توجد استجابات مناعية فطرية (Innate) وتكيفية (Adaptive) ضد الأورام وتعد الخلايا التائية السامة للخلايا (CTLs) وخاصة الخلايا CD8+ من أهم الخلايا التي تساهم في الدفاع ضد السرطان. تتعرف هذه الخلايا على الببتيدات الناتجة من البروتينات الطافرة في الخلايا الورمية والتي تعرضها جزيئات معقد التوافق النسيجي الرئيسي من الصنف الأول (MHC-I) ثم تقتل الخلايا الورمية. ويرتبط وجود أعداد أكبر من الخلايا التائية وخاصة CD8+ داخل بعض الأورام بإنذار أفضل بينما تستطيع الأورام استخدام آليات تنظيمية لتثبيط نشاط هذه الخلايا.✅ لا تستطيع معظم الخلايا الورمية تنشيط الخلايا التائية CD8+ البكر (Naive CD8+ T cells) مباشرة لذلك تلتقط الخلايا الشجيرية (Dendritic Cells) مستضدات الورم (Tumor Antigens) وتنقلها إلى العقد اللمفاوية (Lymph Nodes) ثم تعرضها على جزيئات MHC-I من خلال عملية تسمى العرض المتقاطع (Cross-presentation). يؤدي ذلك إلى تنشيط الخلايا التائية CD8+ وتحولها إلى خلايا CTLs قادرة على التعرف على الخلايا الورمية وقتلها. كما تساعد الخلايا التائية المساعدة CD4+ وخاصة خلايا Th1 في تعزيز الاستجابة المضادة للورم وتنشيط البلعميات (Macrophages) من خلال إفراز الإنترفيرون-غاما (IFN-γ).✅ يمكن للأجسام المضادة التي ينتجها الجسم ضد مستضدات الورم أن تسهم في قتل الخلايا الورمية من خلال تنشيط المتممة (Complement) أو بواسطة السمية الخلوية المعتمدة على الأجسام المضادة (Antibody-dependent Cell-mediated Cytotoxicity) التي تشارك فيها الخلايا القاتلة الطبيعية (NK) والبلعميات. لكن أهمية الاستجابة المناعية الخلطية الطبيعية في منع السرطان لا تزال غير واضحة. وتستطيع خلايا NK قتل بعض الخلايا الورمية خاصة عندما ينخفض تعبير MHC-I أو تزداد روابط المستقبل المنشط NKG2D مثل MIC-A وMIC-B وULBP. كما يمكن للسيتوكينات مثل IL-2 وIL-15 وIL-12 أن تزيد نشاط هذه الخلايا.✅ تؤدي البلعميات أدوار مختلفة في الأورام اعتماداً على حالتها الوظيفية فالبلعميات M1 (M1 Macrophages) يمكنها قتل الخلايا الورمية من خلال إطلاق الإنزيمات الحالة وأكسيد النتريك وأنواع الأكسجين التفاعلية (ROS) بينما قد تساعد البلعميات M2 (M2 Macrophages) على نمو الأورام وانتشارها. ولا يقتصر دور الجهاز المناعي على مكافحة السرطان إذ يمكن للالتهاب المزمن أن يسهم في نشوء بعض الأورام مثل سرطان المعدة المرتبط بالعدوى المزمنة بـHelicobacter pylori وسرطان الخلايا الكبدية (Hepatocellular Carcinoma) المرتبط بالتهاب الكبد المزمن الناتج عن فيروسي التهاب الكبد B وC.✅ قد تسهم بعض الخلايا المناعية النخاعية (Myeloid Cells) في تعزيز الأورام من خلال إنتاج الجذور الحرة (Free Radicals) التي تسبب تلف الـDNA والطفرات في الجينات الكابحة للأورام (Tumor Suppressor Genes) والجينات الورمية (Oncogenes) إضافة إلى إفراز عوامل تساعد الخلايا الورمية على النمو والبقاء. لذلك يمكن للجهاز المناعي أن يحمي من الأورام من جهة لكنه قد يساهم في تطورها في ظروف معينة من جهة أخرى ويكمن التحدي في تعزيز الاستجابة المناعية المضادة للورم مع الحد من الالتهاب الذي قد يدعم نموه.التفاصيل
#علوم الحياة#مجلة ايليت فوتو ارت.


