الممثل الفنان محمد علي محفوض. صراع مع المرض والفقر في انتظار يد الأمل – تقديم: عصام كحلة.

الفنان محمد علي محفوض… صراع مع المرض والفقر في انتظار يد تمتد بالأمل
في ذاكرة الفن السوري أسماء تركت أثراً لا يُمحى، ومن بينها الفنان محمد علي محفوض، الذي ارتبط اسمه بأعمال مسرحية وتلفزيونية عديدة، وبشخصية «أبو القاسم» التي أحبها الجمهور، لما حملته من حس كوميدي وإنساني ترك بصمته في وجدان المشاهدين.
وُلِد الفنان محمد علي محفوض في مدينة سلمية عام 1957، وانتقل مع أسرته إلى مدينة اللاذقية عام 1958، حيث نشأ وتلقى تعليمه. بدأت رحلته الفنية عام 1972 من خلال المسرح المدرسي، قبل أن يواصل مشواره عبر المسرح الشبيبي والمسرح العمالي، ليصبح أحد الأسماء المعروفة في الساحة الفنية السورية.
شارك محفوض في العديد من الأعمال المسرحية، من أبرزها «الملك المجنون» و«الراقصة والمجنون»، كما سجل حضوراً مميزاً في أعمال تلفزيونية شهيرة، منها «نهاية رجل شجاع» و«الموت القادم إلى الشرق»، وغيرها من الأعمال التي أسهمت في إثراء الحركة الفنية السورية.
إلا أن السنوات الأخيرة حملت معها الكثير من المعاناة. فبعد تعرض منزله في اللاذقية لأضرار كبيرة جراء الزلزال، اضطر إلى مغادرته والعودة إلى مدينة سلمية، حيث يقيم حالياً في غرفة متواضعة داخل مزرعة، مستضافاً لدى أحد أقاربه، بعيداً عن الأضواء التي عاش بينها لعقود.
ولا تقتصر معاناة الفنان القدير على الظروف المعيشية القاسية، إذ يعاني أيضاً من مرض السرطان، إضافة إلى كسر في عنق الفخذ تسبب له بإعاقة حركية أقعدته عن الحركة، فضلاً عن وجود ندبة جراحية، ما جعله بحاجة إلى رعاية صحية مستمرة وتدخل جراحي، إلى جانب حاجته الماسة للدعم المادي لتأمين العلاج ومتطلبات الحياة اليومية.
وخلال زيارته، تبدو ملامح التعب واضحة على وجهه، إلا أن الأمل لم يغادر عينيه. فما زال يحلم بالشفاء والعودة إلى الحياة التي أحبها، منتظراً التفاتة إنسانية من أهل الخير ومحبي الفن والثقافة، الذين لطالما بادلهم المحبة عبر سنوات عطائه الطويلة.
إن قصة الفنان محمد علي محفوض ليست مجرد معاناة فردية، بل هي حكاية فنان أفنى عمره في خدمة المسرح والدراما، ليجد نفسه اليوم في مواجهة المرض والفقر والوحدة، بانتظار من يمد له يد العون ويخفف من آلامه.
ويبقى الأمل قائماً بأن تجد هذه المناشدة صدى لدى أصحاب القلوب الرحيمة والمؤسسات الإنسانية، وفاءً لمسيرة فنية وإنسانية تستحق كل تقدير، ودعماً لفنان ما زال يؤمن بأن النور قادر على الانتصار على العتمة.
نسأل الله أن يمنّ على الفنان محمد علي محفوض بالشفاء العاجل، وأن يرزقه الصحة والعافية، وأن يجزي كل من يقف إلى جانبه خير الجزاء.

***هذه الإضاءة بقلم الأخ
الأستاذ عصام كحلة من السلمية، أرسلها لي الفنان محمد علي محفوض الذي له مساحة ودّ ومحبة واسعة في ذاكرة جمهور المسرح باللاذقية ولسنوات طويلة

أخر المقالات

منكم وإليكم