المماليك ليسوا قومية واحدة، بل هم جنود وعبيد أُخذوا من خارج العالم العربي، أغلبهم من الترك والشركس والقوقاز، جُلبوا صغارًا وتربّوا تربية عسكرية صارمة لتعلم القتال والفروسية والانضباط.
بدأوا حياتهم كجنود وعبيد، لكن بقوتهم العسكرية وسيطرتهم على الجيش، تمكنوا من تولي السلطة في مصر والشام سنة 1250م، وأصبحوا قادة الدولة بأكملها، يضعون السياسات ويقودون الجيوش بأنفسهم.
خلال حكمهم، صدّوا المغول في معركة عين جالوت (1260م) وهزموا الصليبيين، مؤسسين واحدة من أقوى الدول الإسلامية في التاريخ. العاصمة كانت القاهرة، وكانت مركزًا للسلطة والسياسة.
نظام الحكم عندهم مختلف عن الوراثة؛ لم يكن السلطان يورّث الحكم لأبنه، بل يتم اختيار القائد وفق الكفاءة العسكرية والانضباط والقدرة على القيادة، لذلك كان المماليك دائمًا نخبة قوية تعتمد على الجدارة.
استمرت فترة حكمهم حوالي 267 سنة، مرت خلالها فترتان:
المماليك البحريون (1250–1382م): أغلبهم من الأتراك، عصر القوة والانتصارات.
المماليك البرجيون (1382–1517م): أغلبهم من الشركس، قوة عسكرية لكنها ضعفت اقتصاديًا وسياسيًا في نهايتها.
انتهى حكم المماليك بعد هزيمتهم أمام العثمانيين في 1517م، لكن إرثهم العسكري والسياسي ظلّ علامة فارقة في تاريخ العالم الإسلامي
#مجلة إيليت فوتو آرت


