📙 “غرق الحضارات” (Le Naufrage des civilisations) للمفكر والروائي اللبناني-الفرنسي أمين معلوف. يُعد هذا العمل صرخة تحذيرية واستشرافاً لمستقبل العالم في ظل الأزمات المتلاحقة.✨ 1. مرثية للشرق الضائعيبدأ معلوف بالحديث عن “المشرق” الذي عرفه في شبابه (خاصة مصر ولبنان)، ويصفه بأنه كان نموذجاً للتعايش والتعددية. يرى الكاتب أن انطفاء أنوار التسامح في هذا المشرق لم يكن خسارة إقليمية فحسب، بل كان بداية “العدوى” التي انتقلت إلى العالم أجمع.✨ 2. العالم يفقد بوصلتهيطرح معلوف فكرة أن البشرية تعيش حالة من “التيه”. فبينما نتقدم تقنياً وعلمياً بشكل مذهل، نتراجع إنسانياً وأخلاقياً.انحسار الأيديولوجيات: يرى أن غياب المشاريع الكبرى التي تجمع البشر أدى إلى اللجوء للهويات الضيقة (الدينية أو العرقية).أزمة الثقة: هناك انعدام ثقة متزايد بين الشعوب وحكامها، وبين الثقافات المختلفة.✨ 3. صعود الانقساماتيتحدث الكتاب عن كيف تحول العالم من صراع بين أنظمة سياسية (رأسمالية ضد شيوعية) إلى صراع هويات. هذا التحول جعل النزاعات أكثر دموية واستعصاءً على الحل لأنها تمس “الذات” وليس فقط “المصالح”.✨ 4. غرق السفينة (التيتانيك)يستخدم معلوف استعارة “السفينة التي تغرق” ليشمل الجميع:الغرب: الذي فقد دوره الأخلاقي والقيادي وغرق في الصراعات الداخلية.الشرق: الذي استسلم لدوامة العنف والتطرف.العالم ككل: الذي يواجه تهديدات وجودية مثل التغير المناخي والأسلحة النووية دون وجود “ربان” ماهر يقود السفينة.✨ الخلاصةالكتاب ليس مجرد سرد للتاريخ، بل هو تحليل فلسفي واجتماعي يحذر فيه معلوف من أننا إذا استمررنا في تغذية الكراهية والانعزال، فإن “الحضارة” بمعناها الشامل مهددة بالانهيار. ومع ذلك، يترك نافذة صغيرة للأمل مشروطة بقدرتنا على استعادة قيم الإنسانية المشتركة.”نحن في سفينة واحدة، فإما أن ننجو معاً، أو نغرق معاً.”رابط التحميل https://archive.org/details/20200710_20200710_2259


