المفكر الفلسطيني .. إدوارد سعيد

ولد إدوارد وديع سعيد في مدينة القدس في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني العام 1935، عاش حتى عمر 16 سنة متنقلاً بين القاهرة والقدس، ثم انتقل بعد ذلك إلى الولايات المتحدة الأميركية عام 1951.

• المسيرة العلمية

نال إدوارد سعيد إجازة جامعية من جامعة برنستون في سنة 1957، ثم حاز شهادتي الماجستير (1960) والدكتوراه في الأدب الإنكليزي (1964) من جامعة هارفارد. وقبل عام من إنجازه الدكتوراه رسمياً، التحق بكلية الأدب الإنكليزي والمقارَن في جامعة كولومبيا في نيويورك، حيث بدأ مسيرته المهنية أستاذاً جامعياً، وفي عام 1977 أصبح أستاذاً مساعداً للغة الإنكليزية والأدب المقارن في جامعة كولومبيا.

عمل إدوارد سعيد سنة 1979 أستاذاً زائراً في جامعة جونز هوبكينز، وأستاذاً زائراً في جامعة ييل، وحاضر في أكثر من مئة جامعة، فيما حصل سنة 1992 على منصب أستاذ جامعي في جامعة كولومبيا. كما عمل رئيساً لجمعية اللغة الحديثة، ومحرراً في فصلية دراسات عربية، وكان عضواً في الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم، وعضواً تنفيذياً في نادي القلم الدولي والأكاديمية الأميركية للفنون والآداب، والجمعية الملكية للأدب والجمعية الأميركية للفلسفة.

• مؤلفات

ألّف إدوارد سعيد نحو 30 كتاباً في مواضيع مختلقة، تُرجِم عدد كبير منها إلى أكثر من خمس وثلاثين لغة، من أهمها كتاب الاستشراق 1978، الذي أسس فيه فرع العلم الذي عرف بعد ذلك “دراسات ما بعد الكولونيالية”. وله كتاب بعنوان “مسألة فلسطيني” سنة 1979، وكتاب “تغطية الإسلام” سنة 1980، وأصدر أول أعماله الأدبية عام 1966 وهو جوزيف كونراد ورواية السيرة الذاتية. وصدرت آخر أعماله عام 2006 بعنوان المواطن المتناقض، والنموذج الأخير: الموسيقى والأدب ضد التيار.

• النشاط السياسي

اقتلعت حرب 1967 إدوارد سعيد من دائرة تركيزه الأساسي على الأدب الإنكليزي والأدب المقارَن، وتسببت في ولادة ثانية له فلسطينياً وعربياً. وهكذا، وجد نفسه يفكّر ويكتب بدفعٍ من تجاربه العربية والأميركية. فجدّد روابطه مع أفراد العائلة والأصدقاء الذين كانوا قد انضموا إلى الحركة الوطنية الفلسطينية. وفي سنة 1969، كتب سعيد مقالة “صورة العربي” في عدد خاص لمجلة The Arab World التي كان يصدرها مركز الإعلام التابع لجامعة الدول العربية في نيويورك. 
وفي سنة 1974، كُلف سعيد ترجمة الخطاب الذي ألقاه ياسر عرفات في الأمم المتحدة، وفي سنة 1977، انتُخِب سعيد عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني بصفة مستقل، وحضر أربع دورات للمجلس، منها دورة 1988 في العاصمة الجزائر، التي انبثق منها إعلان الاستقلال الفلسطيني، وبعد أن أيد إعلان المجلس الوطني في سنة 1988 تأييداً كاملاً، عارض اتفاقيات أوسلو في سنة 1993، وكتب في هذا الإطار مقالات في العديد من الصحف والدوريات العربية والأجنبية.

• جوائز إدوار سعيد

حصد إدوارد سعيد عدداً كبيراً من الجوائز والتكريمات منها: جائزة كتاب ليونيل تريلينغ (Lionel Trilling) في سنة 1976؛ جائزة سلطان بن علي العويس في سنة 1996-1997؛ جائزة لانان (Lannan) الأدبية للإنجاز لمدى الحياة في سنة 2002 ؛ جائزة الأمير أستورياس للوئام (Prince Asturias) بالمشاركة مع دانيال بارنبويم في سنة 2002. 

ونال العديد من شهادات الدكتوراه الفخرية، منها الدكتوراه الفخرية التي منحته إياها جامعة بيرزيت في سنة 1993. كما كان عضواً في الأكاديمية الأميركية للفنون والعلوم وعضواً في مجلس إدارة نادي القلم الدولي.

• وفاة إدوارد سعيد

توفي في مدينة نيويورك سنة 2003، ودفن في بلدة برمانا – لبنان.

******
المصادر
العربي الجديد
إيليت فوتو أرت



أخر المقالات

منكم وإليكم