المزاج المتقلب .. وأثره على حياتك اليومية

د- ياسمين عبدالله
 
-المزاج المتقلب:

المزاج هو البوصلة العاطفية التي توجه يومنا، فهو يعكس كيف نرى أنفسنا والآخرين، وكيف نتعامل مع المواقف.

من الطبيعي أن يمر الإنسان بتقلبات في مزاجه بين الفرح والحزن، النشاط والخمول، أو التفاؤل والتشاؤم، فهذا جزء من التجربة الإنسانية اليومية.

لكن في بعض الأحيان، يتحول “المزاج المتقلب” من أمر عابر إلى مؤشر يحتاج إلى وعي وانتباه.
 
-المزاج المتقلب الطبيعي:

في حياتنا اليومية، قد يتقلب مزاجنا بسبب ضغوط بسيطة أو أحداث عابرة مثل:

-الإرهاق أو قلة النوم.
-ضغوط العمل والدراسة.
-الخلافات البسيطة أو ضغوط العلاقات.
-التغيرات الهرمونية أو حتى التغير في الطقس.
 
هذا النوع من التقلبات عادة قصير المدى، ويتحسن بمجرد الراحة أو معالجة السبب المباشر.
 
-متى يصبح المزاج المتقلب إشارة لاضطراب نفسي؟
 
في بعض الحالات، لا يكون الأمر مجرد تغير عابر، بل قد يشير إلى اضطراب يحتاج لمتابعة متخصصة.

من أهم العلامات:

-تقلبات مزاجية شديدة وغير متناسبة مع الموقف.
 
-استمرار التغيرات لفترة طويلة دون سبب واضح.
 
-تأثير المزاج المتقلب على العمل أو العلاقات أو القدرة على اتخاذ القرارات.
 
-مصاحبة التقلب بأعراض أخرى مثل الأرق، فقدان الحافز، أو أفكار سلبية متكررة.
 
هنا قد نكون أمام مؤشرات لاضطرابات مثل الاكتئاب، اضطراب القلق، أو الاضطراب ثنائي القطب.

-كيف نتعامل مع المزاج المتقلب؟
 
1. الوعي الذاتي:
سجل مشاعرك بشكل يومي لتتعرف على أنماط المزاج وأسبابها.
 
2.تنظيم نمط الحياة:
النوم المنتظم، التغذية الصحية، وممارسة الرياضة لها تأثير مباشر على استقرار المزاج.
 
3. التنفيس الصحي:
عبر عن مشاعرك بالكتابة، التحدث مع صديق، أو ممارسة هواية.

4. التأمل والاسترخاء:
تمارين التنفس العميق أو التأمل تساعد على تهدئة العقل.
 
5. طلب المساعدة:
إذا استمرت التقلبات وأثرت على حياتك اليومية، استشارة مختص نفسي خطوة ضرورية.
 
اخيرا:
 
المزاج المتقلب ليس دائما علامة على اضطراب، لكنه أيضا ليس أمرا يجب تجاهله، الفارق بين الطبيعي والمرضي هو المدة، الشدة، والأثر على حياتك اليومية، والوعي بهذه النقطة هو مفتاح التعامل السليم مع أنفسنا، ومع من حولنا.
******
المصادر
حديث الوطن
إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم