أزمة داخل مؤسسات هوليوودأسامة عبد الكريم ــ مجلة« سومر» السينمائية أفاد موقع « نوسكول فيلم » في تقرير أعدّه الكاتب جيسون هيليرمان بتاريخ 3 فبراير/شباط 2026، أن المخرج الأميركي كريستوفر نولان يقود مفاوضات مفصلية لنقابة المخرجين الأميركية (DGA) في ظل ما وصفه بأزمة هوية غير مسبوقة تمرّ بها هوليوود، نتيجة التحولات المتسارعة في بنية الصناعة السينمائية والتلفزيونية. وذكر التقرير أن هوليوود شهدت خلال السنوات الأخيرة تغيرات جذرية، بدأت مع جائحة كوفيد-19 التي عجّلت بعمليات الاندماج بين الاستوديوهات، وتفاقمت مع التطور السريع للذكاء الاصطناعي، ما أثّر بشكل مباشر في فرص العمل وأساليب الإنتاج. وتستعد نقابة المخرجين، إلى جانب نقابتي الكتّاب (WGA) والممثلين (SAG)، لخوض مفاوضات جديدة مع رابطة منتجي الصور المتحركة والتلفزيون (AMPTP) لإعادة تنظيم العلاقة المهنية ضمن هذا الواقع الجديد. وبحسب ما نقل هوليوود ريبورتر، تولّى نولان رئاسة نقابة المخرجين الأميركية بعد انتخابه، وعقد مؤتمراً صحفياً حذّر فيه من “مرحلة مقلقة” تواجه أكثر من 20 ألف عضو في النقابة. وأشار إلى تراجع فرص العمل في الإنتاج التلفزيوني بنسبة تقارب 35%، واصفًا الوضع الحالي في الصناعة بأنه “انفصال عمالي” يؤدي إلى اختفاء الوظائف بوتيرة متسارعة. وأوضح التقرير أن نولان شدد على ضرورة إعادة الإنتاج إلى داخل الولايات المتحدة، من خلال تشجيع التصوير المحلي واستعادة الوظائف التي انتقلت إلى الخارج. كما ركّز على ملف الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن استخدامه يجب أن يظل أداة داعمة للإبداع لا بديلاً عنه، في ظل تجارب تقوم بها الاستوديوهات لتدريب نماذج توليدية على أعمال سابقة أنجزها أعضاء النقابة. وأشار هيليرمان إلى أن مطالب نقابة المخرجين تشمل فرض ضوابط واضحة على استخدام العناصر الاصطناعية، وضمان حماية الحقوق الإبداعية، إلى جانب اعتماد نماذج تعويض عادلة تضمن حصول المبدعين على مقابل مادي عند استخدام أعمالهم في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي. وفي ما يتعلق بمستقبل العرض السينمائي، نقل التقرير تأكيد نولان على أهمية نافذة العرض في الصالات، ودعوته إلى حد أدنى يبلغ 60 يوماً قبل الانتقال إلى منصات البث، معتبراً أن تقليص هذه المدة يهدد القيمة الثقافية والاقتصادية للأفلام. ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن عقد نقابة المخرجين الحالي ينتهي في 30 يونيو/حزيران 2026، أي قبل أسابيع من طرح فيلم نولان الجديد «الأوديسة»، ما يجعل هذه المفاوضات حاسمة لمستقبل الصناعة السينمائية الأميركية.# سينما العالم # مجلة ايليت فوتو ارت


