هل تصدّق أن هناك محركًا طبيعيًا لا يُرى بالعين المجردة، يدور بسرعة تصل إلى 100,000 دورة في الدقيقة؟
ليس محركًا صنعته شركة هندسية، ولا توربينًا نفاثًا، بل محرك نانوي موجود داخل بعض أنواع البكتيريا!
هذا المحرك يُسمّى المحرك السُّوطي (Bacterial Flagellar Motor)، ويبلغ قطره عشرات النانومترات فقط، أي أصغر من شعرة الإنسان بآلاف المرات. وظيفته تدوير السوط، وهو خيط طويل يعمل كمروحة تدفع البكتيريا عبر الماء والسوائل.
المذهل أن هذا المحرك لا يعمل بالبنزين أو الكهرباء، بل يعتمد على تدفق أيونات الهيدروجين عبر غشاء الخلية. هذا التدفق يولّد عزم دوران يجعل المحرك يدور بسرعات هائلة، قد تصل في بعض الأنواع إلى 100 ألف دورة في الدقيقة، مع كفاءة مذهلة في استهلاك الطاقة.
وتستخدم هذا النظام كائنات دقيقة عديدة، مثل: • الإشريكية القولونية (E. coli). • السالمونيلا. • الضمة الكوليرية (بكتيريا الكوليرا). • العديد من البكتيريا البحرية التي تحتاج إلى السباحة بسرعة للبحث عن الغذاء أو الهروب من الأخطار.
الأكثر إثارة أن هذا المحرك يستطيع تغيير اتجاه دورانه في أجزاء من الثانية، فتغيّر البكتيريا مسارها فورًا استجابةً للبيئة المحيطة، وكأنها تمتلك نظام ملاحة دقيقًا.
ورغم أن الإنسان صنع محركات مذهلة، فإن بناء محرك طبيعي بهذا الحجم المتناهي الصغر، يعمل ذاتيًا، ويصل إلى هذه السرعات مع موثوقية وكفاءة استثنائية، ما زال يُعد من أعجب الإنجازات في عالم الأحياء الدقيقة.
أحيانًا، أعظم التقنيات لا تُبنى في المصانع. بل وُجدت منذ البداية داخل خلية لا تُرى بالعين المجردة.
سؤالي؟!
كيف تم صنع أجزاء هذا المحرك قطعة قطعة وتجميعها معاَ إذا كان المحرك نفسه لايرى إلا بأقوى المجاهر؟!
هل تستطيع صدفة عابثة عمياء صنع هذا بذكاء؟!
هذا السؤال أتركه لكل مكذب بوجود صانع لهذه المعجزات الحية المذهلة والمتقنة الصنع.
سبحان صانعها العظيم الذي أتقن كل شيء
م . #ماهر بقجه جي #كجلة ايايت فوتو ارت..


