المحرك الاساسي لسلوكنا ..الوجدان الخفي

الوجدان الخفي !!حينما يتصارع في نفسك وكيانك ووجدانك وقبل كل ذلك يحدث تصارع في عقلك ، ببعض الكلمات ، كلمات ربما مرت علينا من قبل ولكن كنا نؤمن بها ونجعل منها مسلمات وأحيانا نجعل منها منهج حياة . وقتها كنا لا ندرك إلا بمنطق العقل فقط .حيث لا إحساس ولا مشاعر كنا نظن أننا أبرياء .إلى أن أدركنا أن هناك منافس قوي منافس شرس للعقل وهو النفس البشرية التي إذا أطلقنا لها العنان ستكون بمثابة المهرة الجامحة التى ليس لها لجام ، الا بيد العقل .لتقع فريسة للمتناقضات .وتجد نفسك حائرا ما بين قبول الواقع بكل ما فيه بمنطق العقل الذى دوما يعارض النفس ، أو قبول النفس التى تنتزع كيانك وتجعل منك إنسان ممزق . لرغبة تشق الجبال , وما بين كل هذا تجد نفسك لا إراديا تركض وراء نفسك ضاربا بالادراك والمنطق والعقل عرض الحائط . فالعقل دائما يرفض ما تريده النفس ، والنفس تكره العقل الذي دوما يوقظها .والإنسان حائر ما بين عقل رافض لرغبات النفس .فتجد الإنسان دائما مصاب ولو بنسبة بسيطة من الفصام ،فهو بداخلة العقل والحكمة والأعراف المجتمعية ، وبداخلة أيضا النفس التي تميل للهوى والمشاعر والرغبات .فأحيانا تجده يميل للعزلة التي تنسيه الواقع بكل تفاصيله بكل قيوده ، فالبقاء في الوحدة والخيال أحيانا يكون أفضل , فهناك في خياله يفعل ما لا يقدر على فعله في الواقع .لأن رفض العقل لما تحب وتهوى يجعل الإنسان أحيانا يتمزق وجدانيا .بالقدر الذي يجعلة ينكر رغباته وإحتياجاته نكران كما لو أنها لم تكن موجوده من الأساس ، ينكر الإحساس والشعور والمشاعر .ينكر كل إنفعالاته ، توهما منه أنه يعيش بما يتوافق مع العقل مع العادات والتقاليد التي ترضي المجتمع .هل حقا أنت سوي ولا تملك غير شخصية واحدة ، آم لك شخصية مجتمعية وشخصية أخرى انفرادية لا تظهر إلا خلف جدران حجرتك المغلقة .وقتها ستجد نفسك حائرا ما بين واقع مظلم واقع مؤلم فرض عليك أن تعيشه كل يوم .واقع تجعل العقول سكاره وهم لم يتذوقوا الخمر يوما , ولكن مرارة الشوق تذهب بالعقول وكأن مرارة الشوق لها تأثير يفوق تأثير الخمور .لنجد أنفسنا سجناء خلف قضبان من الفولاز ، قضبان الأحلام متمنيين آلا نفوق منها أبدا .فماذا لو كنا بأرض غير الأرض وفي زمان غير الزمان , لربما تبدلت الأحلام الى واقع , ولربما ضحكنا يوما على الواقع الحالي .فإن الإنسان لا يدرك قيمة الماء الا في قلب الصحراء .ولا يدرك قيمة الهواء الا في جوف البحار .فهل سيأتي يوما نمتلك فيه الجراءة والشجاعة لنتمسك بالماء والهواء معا ؟فالماء والهواء سر الحياة ……………………………………………………………………( فضلا وليس أمرا وعذرا )للتكريمات الاسم / أيمن أحمد خلف الصفه / مدرب دولي تنمية بشرية LIFE COACHالبلد / مصرA.A.KH# فينيقيا التشكيلية# مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم