عندما ظهر المستعر الأعظم SN 2024ggi في 10 أبريل 2024، تحرك علماء الفلك بسرعة استثنائية. ففي غضون 26 ساعة فقط، كانوا يرصدون انفجار نجم عملاق أحمر فائق الكتلة يقع على بعد نحو 22 مليون سنة ضوئية، وهي سرعة أتاحت لهم دراسة البنية الأصلية للانفجار قبل أن تحجبها المواد المحيطة بالنجم.
وكانت النتيجة لافتة للغاية. فبدلًا من أن يتمدد الانفجار على هيئة كرة ملساء ومتناسقة، ظهر ممدودًا وغير منتظم، واتخذ شكلًا يشبه حبة الزيتون. وكانت المواد تُقذف بقوة أكبر في اتجاه معين، مما كشف أن انهيار النجم كان غير متماثل منذ اللحظات الأولى.
وباستخدام تقنية الاستقطاب الطيفي، تمكن الباحثون من إعادة بناء الشكل الحقيقي للمستعر الأعظم الوليد من خلال تحليل استقطاب الضوء الصادر عنه، مما وفر رؤية مباشرة ونادرة للآلية العنيفة التي كانت تجري في أعماق النجم المحتضر.
ولا تقتصر أهمية هذه الانفجارات على تدمير النجوم، بل إنها تصنع وتنثر العديد من العناصر التي تُكوّن لاحقًا الكواكب والمحيطات والكائنات الحية. فالكالسيوم الموجود في عظامنا، والحديد الموجود في دمائنا، هما جزء من ذلك الإرث النجمي العريق.
إننا لا نشاهد مجرد دمار كوني، بل نرى إحدى العمليات التي جعلت وجودنا ممكنًا.
Image Credit: ESO/L. Calçada
#مجلة ايليت فوتو ارت


