لعدة قرون، أثار كفن تورينو فضول المؤرخين والعلماء وعلماء اللاهوت على حد سواء، حيث يعتقد الكثيرون أنه كفن دفن يسوع المسيح. في عام 1988، أشارت تقنية التأريخ بالكربون المشع إلى أن النسيج صُنع بين عامي 1260 و1390 ميلادية، مما دفع الكثيرين إلى اعتباره قطعة أثرية من العصور الوسطى بدلاً من كونه أثرًا حقيقيًا من عصر المسيح. وقد أثار هذا الكشف شكوكًا كبيرة ونقاشات مستمرة حول أصوله الحقيقية.
مع ذلك، أعادت أبحاث جديدة من إيطاليا إحياء الاهتمام بالكفن. فباستخدام طريقة رائدة تُسمى تشتت الأشعة السينية واسعة الزاوية (WAXS)، والتي تتطلب كمية قليلة جدًا من المادة مقارنةً بتقنيات التأريخ التقليدية، يقترح العلماء الآن أن ألياف الكفن قد تعود إلى الفترة ما بين عامي 55 و74 ميلادية. تثير هذه النتيجة المذهلة احتمال وجود صلة مباشرة بزمن المسيح، مما يتحدى الاستنتاجات التي تم التوصل إليها في عام 1988 ويفتح الباب أمام مزيد من البحث والاستكشاف.
مع ذلك، لا يزال كفن تورينو محاطًا بالغموض. فالصورة الباهتة لشخص مصلوب عليه لا تزال تُحيّر الباحثين، ولا تزال عملية تكوينه الدقيقة لغزًا محيرًا. وبينما تدعم النتائج الأخيرة فكرة أصوله القديمة، إلا أن دراسات إضافية ضرورية للوصول إلى توافق بين العلماء والباحثين. في الوقت الحالي، يبقى الكفن أحد أكثر القطع الأثرية غموضًا وإثارة للجدل في التاريخ.
#مجلة ايليت فوتو أرت


