تقترب الفيزياء الكمومية من معالجة واحدة من أصعب مشكلاتها: كيف نحافظ على المعلومات الكمومية لأطول فترة ممكنة دون أن تتلاشى بفعل البيئة المحيطة. فالأنظمة الكمومية شديدة الحساسية للحرارة والاهتزازات والمجالات الكهرومغناطيسية وغيرها من المؤثرات، وقد يؤدي تفاعلها مع البيئة إلى فقدان الترابط الكمومي، وهي ظاهرة تُعرف باسم إزالة الترابط.يعتمد الاتجاه البحثي الحديث على الجمع بين العزل الشديد للأنظمة الكمومية، ودرجات الحرارة فائقة الانخفاض، وتصميم كيوبتات تتمتع بدرجات من الحماية الطوبولوجية. والفكرة ليست إلغاء الاضمحلال الكمومي بصورة سحرية، وإنما جعل المعلومات أكثر مقاومة للأخطاء والاضطرابات، بحيث تبقى الحالة الكمومية مستقرة لفترات أطول بكثير من الأنظمة التقليدية.وإذا أمكن الوصول إلى مستويات عالية جدًا من الاستقرار والتحكم، فقد يكون لذلك أثر كبير في مستقبل الحوسبة الكمومية، خصوصًا في بناء حواسيب تتحمل الأخطاء، وتحسين تخزين ومعالجة المعلومات الكمومية، وإجراء محاكاة لأنظمة فيزيائية معقدة. أما الحديث عن «حالة كمومية أبدية» فلا يزال وصفًا مبالغًا فيه؛ فالهدف العلمي الحقيقي هو إطالة عمر المعلومات الكمومية وتقليل فقدانها إلى أقصى حد تسمح به الفيزياء والتقنية.
ـ#اقرأ#مجلة ايليت فوتو ارت.


