Ahmed Salah Bara .
-أحمد صالح بارا (مواليد ١٩٧٠ في سوق أهراس) هو فنان تشكيلي عصامي جزائري ، درس علم البيولوجيا في جامعة عنابة قبل أن يكرس نفسه كليًا لشغفه بالفن. رسّخ مكانته كشخصية بارزة في المشهد الفني الجزائري بفضل أسلوبه المميز الذي يحتفي غالبًا بالتراث والثقافة المحليين. وقد صاغ هوية فنية فريدة من خلال حوار بصري بين الحداثة والتقاليد. يندرج عمله، الذي يُوصف غالبًا بأنه أسلوب عفوي يمزج بين العناصر التصويرية، ضمن تيار الاستشراق الجديد المُعاد النظر فيه، حيث يحتل الاحتفاء بالمرأة والهوية الجزائرية مكانة مركزية.
المواضيع والأسلوب الأيقوني: يغوص عمل بارا في أعماق الحميمية الأنثوية ومشاهد الحياة اليومية. يستكشف الثراء الاجتماعي والثقافي للجزائر من خلال:
– التنوع الإقليمي: تُصوّر لوحاته نساءا من مختلف مناطق الجزائر الامازيغية و العربية مثل الطوارق والقبائل والأوراس الشاوية و نساء الصحراء و البادية العربية و اولاد نايل، مُبرزةً زينتهن وأزيائهن التقليدية.
– الطقوس والتقاليد: يُخلّد عمله السردي لحظاتٍ من الحياة، كالأمومة، ومشاهد الزفاف، وزيارات العائلة، والحمام، وجلسات التزيين، واللقاءات الاجتماعية.
– رموز الملابس: يُبرز الحضور المميز لزيّي حايك والملاية التزامه بالحفاظ البصري على التراث.
– الفن والموسيقى: غالبًا ما تتضمن مؤلفاته الموسيقية عازفات من الجزائر، مازجًا بذلك الفنون البصرية والسمعية. – العيون المُثقلة بالأزرق: من أبرز سماته البصرية تصوير النساء بوجوهٍ مُنمّقة، حيث تُبرز عيونهنّ بكثافة باستخدام مكياج أزرق تقليدي (يُشبه الكحل أو ظلال العيون الطقسية).
– التأثيرات والإشادات
يُهتم أحمد صالح بارا بالإرثً الفنيً العالمي و يدمجه في عمله حيث يُعيد صياغته بأسلوبه الخاص:
– ديلاكروا وفيرمير: قدّم نسخًا مُعاد إنتاجها وتفسيرات جديدة لأعمال فنية شهيرة، أبرزها لوحة “نساء الجزائر” (2021) لأوجين ديلاكروا، ولوحة “الفتاة ذات القرط اللؤلؤي” لفيرمير.
– الموضة وإيف سان لوران: يتجلى اهتمامه بالموضة في أعماله التي تُشيد بمصمم الازياء إيف سان لوران الذي استوحى فساتين من الرسام موندريان ، حيث انجز تكريما خاصا للرجلين المبدعين من خلال لوحات تجمع فنهما معا .
لوحات الفنان أحمد صالح بارا أحادية اللون:
على الرغم من أن بارا يميل غالبًا إلى استخدام الألوان الغزيرة و المشمسة والمبهجة، إلا أن بعض لوحاته تميل إلى اللون الأحادي، مستخدمًا ألوانًا ترابية غنية بالأوكر والبني. وتميل مواضيعها إلى الهدوء والسكينة، بل وحتى الحزن، كما في لوحاته التي تصور المؤاساة و الحمامات والأمومة وتجمعات النساء، وزيارات النساء للمقابر أو الاولياء الصالحين، وغيرها. ومع ذلك، فإن لوحات أحمد صالح بارا أحادية اللون أقل عددًا وأقل شهرة من لوحاته التي تتميز بوفرة ألوانها.
– ينتمي أحمد صالح بارا إلى قلب الحضارة الأمازيغية النوميدية في شرق الجزائر، لذلك أضفى على معظم لوحاته طابعًا أمازيغيًا. كرّس العديد من أعماله لنساء الأمازيغ في مناطق الأوراس الشاوي والقبائل والطوارق ومزاب، وتتجلى آثار هذه الهوية الأمازيغية بوضوح في أعماله: ألوان زاهية، وعادات وتقاليد، ورموز وعلامات أمازيغية تظهر في النسيج والوشم والمجوهرات، تُذكّر بفن جماعة أوشام الشهيرة التي أسسها دونيز مارتينيز ورفاقه. كما يظهر خط تيفيناغ في بعض لوحاته على شكل حروف أو كلمات أو عبارات. بل إنه وقّع بعض أعماله بخط تيفيناغ، بالإضافة إلى توقيعه بالفرنسية (BARA /ⴱⴰⵔⴰ).
– عرضت أعمال أحمد صالح بارة في قاعات عرض راقية مثل غاليري راسم، وغاليري بايا، وغاليري الياسمين، وغاليري آرت فور يو، وقصر رياس البحر (باستيون 23)، وفيلا عبد اللطيف، وغاليري ايزو آرت، بالإضافة إلى فندقي هيلتون والميريديان. كما تُعرض أعماله في غاليري دروو ( Drouot) في باريس في مزادات تُنظمها دور مزادات كبرى (ميلون، وأدر، وتاجان) , (Millon , Ader, Tajan)
#ahmedsalahbara


