.
تُعد #الفلسفة في نظر #برتراند_راسل محاولةً إنسانية طموحة تهدف إلى تصور العالم ككل عبر الفكر. ورغم هذا الطموح، يرى راسل أن الفلسفة وليدة صراع دائم بين دافعين بشريين متناقضين: ▪︎دافع وجداني يجر الفلسفة نحو “التصوف”، ▪︎ودافع إدراكي يشدها نحو “العلم”.يعرّف راسل التصوف بأنه ضرب من العمق الشعوري أو الشدة في الوعي تجاه ما نعتقده عن الكون. وعلى الرغم من اعترافه بما في هذا الموقف من حكمة، إلا أنه يرفض تماماً إقامة المعتقدات الفلسفية والميتافيزيقية على أسس وجدانية. بدلاً من ذلك، يدعو راسل إلى تجاوز مرحلة “التصورات الميتافيزيقية العاطفية” التي يصيغ فيها الفيلسوف الكون وفقاً لأهوائه، لنتجه نحو فلسفة علمية تقوم على “الحياد الخلقي” وتنظر للظواهر بعيداً عن الرغبات البشرية.يرى راسل أن تقدم الفلسفة رهين بتخليها عن محاولات بناء “أنساق ميتافيزيقية متكاملة”؛ إذ يرى في هذه الطموحات سبباً رئيسياً لفشل الفلسفة تاريخياً بسبب ما تحمله من تسرع. وبدلاً من ذلك، يدعو إلى:–التركيز على المسائل الجزئية: الانصراف لدراسة مشكلات منطقية أو طبيعية محددة وفقاً لمنهج علمي صارم.–تبني المنهج المنطقي: جعل الفلسفة لا تكاد تتميز عن المنطق، بشرط فهم الأخير بمعناه الرمزي أو الرياضي.–التحليل بدلاً من بناء المذاهب: رفض التورط في إقامة مذاهب ميتافيزيقية، والاعتماد على مناهج التحليل المنطقي لمعالجة المشكلات الفلسفية.لم يجد راسل في فلسفة وليام جيمس وجون ديوي -التي تربط بين الوجدان الشخصي وصدق الحقيقة- ما يقنعه؛ فقد كان يؤمن بضرورة إحلال النزعة العقلية المنطقية محل سائر النزعات الروحية والصوفية. ونتيجة لهذا التوجه، استبعد راسل الأخلاق من كونها “لبنة” لأي بناء فلسفي، معتبراً إياها مجرد تعبير عن انفعالات وحالات وجدانية ذاتية.
#الفلسفة #برتراند_راسل#مجلة ايليت فوتو ارت.


