الفتاة الكهربائية

كمال غزال 

في عام 1846، وفي ريف نورماندي بفرنسا، حيّرت فتاة مراهقة العلماء والعامة معاً.

اسمها أنجليك كوتان، وعُرفت لاحقاُ في الصحافة العلمية بـ «الفتاة الكهربائية»

قيل إن جسدها كان يُحرّك الأجسام دون جهد ظاهر:

– طاولات وأسِرّة تهتز أو تنزلق

– بوصلة تنحرف عند اقترابها

– لهب شمعة ينحني قرب معصمها

– أجسام خفيفة تنجذب أو تتنافر منها

الظاهرة كانت تبلغ ذروتها مساء، وتتوقف تماماً إذا عُزلت عن الأرض (كالجلوس على الزجاج أو الحرير)، وكانت ترافقها نوبات خوف، تشنجات، وتسارع في ضربات القلب.

نُقلت الفتاة إلى باريس، حيث خضعت لفحوصات علماء بارزين، بينهم فرانسيس أراغو، دون الوصول إلى تفسير حاسم.

لاحقاً، أُثيرت الشكوك:

هل كانت قوة فيزيائية مجهولة ؟

أم اضطرابًا عصبيًا ونوبات عضلية غير واعية ؟

أم مزيجًا من الخوف، التوقعات الاجتماعية، وسوء الفهم العلمي ؟

قصة أنجليك كوتان لا تتحدث فقط عن فتاة “خارقة”، بل تكشف كيف كان القرن التاسع عشر يقف على الحد الفاصل بين العلم والخيال، بين الفيزياء البدائية، والطب العصبي، والفولكلور، وبدايات علم النفس.

# مجلة إيليت فوتو آرت 

أخر المقالات

منكم وإليكم