العطور

تستخدم أكثر من مائة مادة خام ، أزهار ، ثمار ، حزازات Mosses ، قلف Bark

غدد حيوانات Glands ، ومواد كيماوية فى صنع العطور ، وقد يحتوى العطر الواحد على 50 مادة مختلفه

عاصمة العالم لصناعة العطور ، مدينة صغيرة تدعى جراس Grasse ، بمقاطعة بروفانس Provence فى جنوب فرنسا ، وتمتد الحقول حولها أميالا ، وهى مفطاة بالزهور ، منها الافندر Lavender والياسمينJasmin وزهرة البرتقال Orange Blossom ، وتقطف الأزهار ، وأحيانا الأوراق ، وتنقل الى المصانع فى جراس ، حيث تجرى عليها عمليات إستخلاص الزيوت ، التى تعطى الأزهار رائحتها المميزة .

إستخلاص العطور :-

تعد هذه العمليات شديدة التعقيد ، ومن أسباب ذلك ، أن الزيوت العطرة ، توجد فى أجزاء مختلفة من النبات فى بتلات القرنفل Carnation ، والهياسنت Hyacinth ، والورد Rose ، والزنبق Tuberose ، وفى أزهار وأوراق

الافندر ، والبنفسج Violet ، وفى خشب الأرز Cedar ، وفى جذور الأيرس Iris ، وفى ثمار أشجار الموالح ولعدة سنوات طويلة ، كانت الطريقة الأساسية لإستخلاص العطور ، هى إمتصاص العطر بالدهون Enfleurage

وتستخدم هذه الطريقة حاليا ، بشكل أساسى ، فى إستخلاص العطر من الياسمين والزنابق ، وذلك بتغطية ألواح زجاجية بدهن البقر والخنازير ، ثم تنثر عليها بتلات الأزهار خفيفا ، وتكوم البتلات فوق بعضها بعضا ، وتترك

حتى يمتص الدهن الزيت منها ، ويختلف الوقت الذى تستغرقه العملية ، بإختلاف الأزهار ، فيستغرق بعضها 24 ساعة ، بينما يتطلب بعضها الآخر أكثر من ذلك ، وبعد ذلك توضع بتلات جديدة على الألواح ، وتتكرر العملية

حتى يشبع الدهن بالعطر ، ثم يعالج الدهن بالكحول ، الذى يأخذ خلاصة العطر Essence ، وفى بعض الاحيان تغمس البتلات فى الدهن أو الزيت الحار ، وتعرف هذه الطريقة باسم التطرية بالنقع Maceration ، وأكثر طرق

الإستخلاص إنتشارا ، هى إستخدام المذيبات الطيارة Volatile Solvents ، وتستخدم فى استخلاص العطر من جميع الأزهار تقريبا ،يمرر عليها أثير البترول Petroleum Ether النقى جدا ، وبمروره فى الغرفة التجميع ، يجمع هذا المذيب ويقطر Distilled ، مخلفا وراءه العطر ، وشمع النبات ، اللذين يسميان معا Concrete ، ويرج الكونكريت بعد ذلك مع الكحول النقى مدة 24 ساعة ، فينفصل الكحول ، ومعه العطر عن الشمع ، ويقطران ، فينفصل الكحول مخلفا وراءه زيت الأزهار الخالص Absolute Flower Oil ، ويكون زيت الأزهار هذا ، هو أثمن مادة خام فى صناعة العطور .

التوليف :-

إن الزيوت المستخلصة من الأزهار والنباتات ، باهظة الثمن جدا ، لأن مجرد إنتاج زجاجة واحدة من العطر ، يتطلب

كميات هائلة من الأزهار ، وقد أدى ذلك إلى استخدام زيوت صناعية فى جميع العطور ، مع إضافة نسبة صغيرة

من زيت الأزهار الخالص ، والواقع أن زيوت زنبقة الوادى Lily of the Valley ، والليلاك Lilac ، لايمكن استخلاصها

تجاريا ، وتستبدل بها دائما الزيوت الصناعية ، ولقد أصبح فى مقدور الكيماويين ، بعد سنوات من البحث ، إنتاج

زيوت صناعية ، مشابهة تماما للزيوت الأصلية ، العطور والمنتجات التى نشتريها تكون عادة مخلوطات من الزيوت

الصناعية ، وخلاصات زهرية ، وبلاسم Balsams تعمل على بطىء تبخرها ، وخلاصات حيوانية ، كالمسك Musk

تزيد من فترة بقاء العبير ، وعملية توليف Blending المكونات التى تتركز فى باريس .

تنتج الحيوانات بعضا من المواد ذات الأهمية الكبيرة فى صنع العطور ، وأهم هذه المواد المسك ، وهو إفراز غدى من ذكر غزال المسك Musk Deer الذى يعيش فى جبال أطلس والهيمالايا ، والعنبر Ambergris مادة تتكون فى أمعاء حوت العنبر Sperm Whale ، ويخرجها من جسمه فتطفو على الماء فى الخليج العربى ، وحول استراليا وتأتى مادى تسمى كاستوريوم Castoreum من القندس Beaver الكندى ، وهناك مادة تعرف بإسم الزباد Civet وهى كريهة الرائحة ، يفرزها قط الزباد ، ورغم ذلك فهى ذات قيمة كبيرة ، إذا خلطت مع مواد أخرى .

# مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم