العسل الأرجواني

في أعماق تلال “ساند هيلز” بولاية نورث كارولينا، تمارس الطبيعة نوعًا من السحر اللوني الذي يذهل حتى خبراء تربية النحل. يبرز العسل الأرجواني كظاهرة استثنائية تحبس الأنفاس؛ فهو جوهرة سائلة نادرة تكسر القواعد التقليدية لألوان العسل الذهبية التي نعهدها. ورغم حيوية هذا اللون الملكي، إلا أنه لا يزال يمثل لغزاً علمياً يحاول الباحثون فكه، حيث يُرجع البعض هذا اللون إلى تغذي النحل على نباتات معينة مثل “الخشب الحامض” أو “الكودزو”. وبغض النظر عن التفسير، تظل النتيجة ساحرة بامتياز، مما يجعل هذا العسل من أكثر العجائب الطبيعية طلباً وجذباً للأنظار حول العالم.

تجربة حسية تتجاوز اللون

لا تقتصر إثارة هذا الرحيق النادر على مظهره المدهش فحسب، بل يمتد سحره ليقدم تجربة ذوقية فريدة لا تشبه أي صنف آخر. فبدلاً من الحلاوة الزهرية المعتادة، يباغت العسل الأرجواني الحواس بنكهة فاكهية غنية تستحضر طعم توت الصيف الطازج. ولأن إنتاجه مرهون بظروف بيئية دقيقة ومحصورة في بقعة جغرافية محددة، فإن الحصول على جرة منه يشبه العثور على كنز دفين. إنه يظل شاهداً لذيذاً على قدرة الأرض على إدهاشنا، حيث يمتزج الغموض والحلاوة في كل قطرة بنفسجية فاتنة

ابراهيم الجريري

# مجلة إيليت فوتو آرت 

أخر المقالات

منكم وإليكم