وهو أحد أبرز القطع الأثرية النادرة المعروضة في المتحف المصري، والتي عُثر عليها كاملة في مقبرته (KV62) عام 1922 على يد عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر.
إليك شرح تفصيلي ومبسط لأهم العناصر الفنية والعقائدية في هذا العرش الرائع:
1. المشهد الرئيسي (مسند الظهر)
المشهد المحفور على مسند الظهر يمثل لقطة حميمية دافئة تجمع بين الملك الشاب وزوجته:
الملك توت عنخ آمون: يظهر جالسًا في وضعية مريحة ومسترخية.
الملكة عنخ إسن آمون (زوجته): تقف أمامه وتقوم بمسح كتفه بالزيوت العطرية أو العطور في لفتة تُعبر عن المودة والاهتمام.
الألوان والملابس: الملابس مصنوعة من الفضة البيضاء، بينما صُنعت تفاصيل الشعر والشعر المستعار من اللابورد (الزجاج الأزرق والفيانس).
2. قرص الشمس (آتون) وعقيدة العمارنة
في أعلى المشهد، يظهر قرص الشمس “آتون” وهو يرسل أشعته نحو الملك والملكة.
تنتهي كل مسلة أو شعاع من أشعة الشمس بيد بشرية، تقدم لهما “علامة العنخ” (رمز الحياة)، وهي السمة الفنية والعقائدية المميزة لفترة حكم والده (أو سلفه) إخناتون (فترة العمارنة). هذا يشير إلى أن الكرسي صُنع في بداية عهد توت عنخ آمون قبل العودة الكاملة لعبادة الإله آمون.
3. التصميم الهيكلي والرموز الحامية
رؤوس الأسود: يزدان الكرسي من الأمام (عند زوايا المقعد) برأسين بارزين لأسدين لحماية الملك وبث الرهبة، وتنتهي أرجل الكرسي بقوائم أسد قوية.
المساند والجانبان: تم تصميم ذراعي الكرسي على هيئة حيوانات مجنحة (ثعابين الكوبرا المجنحة ترتدي تيجاناً) لحماية جانبي الملك أثناء جلوسه.
4. المواد المستخدمة
العرش ليس مجرد خشب عادي، بل هو تحفة من الهندسة والصياغة المصرية القديمة:
صُنع الهيكل الأساسي من خشب الجميز، وتمت تغطيته بالكامل بطبقات سميكة من الذهب النقي.
مطعم بـ الفضة، الأحجار شبه الكريمة (مثل العقيق واللازورد)، والفيانس.
# مجلة إيليت فوتو آرت


