الطفل الذي عاش شخص آخر

لغز بوبي دنبار الذي حير العالم لقرن كامل
​في صيف عام 1912، تحولت رحلة صيد عائلية هادئة في ولاية لويزيانا الأمريكية إلى كابوس لا ينتهي. اختفى الطفل “بوبي دنبار”، البالغ من العمر 4 سنوات، وكأنه تبخر في الهواء. بحثت الشرطة والمتطوعون في كل مكان، فتشوا المستنقعات وشرحوا أحشاء التماسيح، لكن دون جدوى. اختفى بوبي.
​المعجزة الكاذبة
بعد ثمانية أشهر من اليأس، ظهر بصيص أمل. عثرت الشرطة في ولاية ميسيسيبي على رجل يدعى “ويليام والترز” بصحبة طفل يشبه بوبي إلى حد كبير. ورغم أن والترز أكد أن الطفل هو ابن شقيقته ويدعى “بروس أندرسون”، ورغم أن والدة بروس (جوليا أندرسون) جاءت وتعرفت على طفلها، إلا أن عائلة دنبار الثرية وذات النفوذ أصرت: “هذا هو ابننا بوبي”.
​حكمت المحكمة والمجتمع لصالح عائلة دنبار، وأخذوا الطفل ليعيش معهم، بينما عادت جوليا أندرسون وحيدة ومكسورة القلب، وظلت حتى وفاتها تصر على أنهم سرقوا طفلها.
​صدمة الحمض النووي
عاش الطفل حياته بالكامل باسم “بوبي دنبار”، تزوج وأنجب أطفالاً، ومات في عام 1966 وهو يصدق أنه بوبي.
​لكن القصة لم تنته هنا. في عام 2004، وبعد مرور ما يقارب القرن، دفع الفضول إحدى حفيدات بوبي لإجراء اختبار الحمض النووي (DNA) لمقارنة جينات جدها (بوبي) مع جينات شقيق بوبي الأصغر.
​كانت النتيجة صاعقة: لم تكن هناك أي صلة قرابة!
أثبت العلم الحديث الحقيقة المروعة: الطفل الذي ربته عائلة دنبار كان في الحقيقة “بروس أندرسون”، الطفل الذي انتزعوه من أمه الفقيرة جوليا.
​اللغز الذي لا حل له
كشفت الحقيقة عن مأساتين بدلاً من واحدة:
​مأساة جوليا أندرسون التي حُرمت من ابنها ظلماً.
​ومأساة بوبي دنبار الحقيقي، الذي اختفى في تلك المستنقعات عام 1912 ولم يعثر عليه أحد أبداً.

#مجلة إيليت فوتوا آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم