_أصبحت محاولة زيادة فيتامين دال D3 عقدة عند 99.9% من البشر ، طبعاً سبب هذا الاستياء هو العلاج الخاطىء من الأطباء أثناء محاولة رفعه، مع أهمال جوانب كثيرة تساعد وتساهم في زيادة هذا الهرمون (نعم هرمون وليس فيتامين كما يروج)وأنا بسميه هرمون الضوء لإعادة بناء الخلايا.في الطب التقليدي يُنظر إلى فيتامين D كعنصر كيميائي يُقاس برقم في المختبر ، أما في فقه الطب الوظيفي والشامل فيتامين D هو “المؤثر القوي” الذي يحول فوتونات الشمس إلى رسائل جينية تخبر خلاياك كيف تعمل ، لأنه يعتبر الجسر البيوكيميائي بين العالم الخارجي وأعمق خلية في جسدك.كيف يكون ذلك؟حينما يبدأ الضوء بملامسة جلدك. هذه العملية ليست عملية عادية، بل هي “سلسلة معقدة من التفاعلات.تبدأ من الجلد : ضوء الشمس يحول الكوليسترول تحت جلدك إلى D3 ، ولكن إذا كنت تعاني من ضغوط نفسية عالية (كورتيزول مرتفع)، فإن دهون جلدك تتغير مما يعيق هذا التحول ، وإذا كان الكبد مزدحم بالسموم أو “الكبد الدهني” فيصبح سد منيع يمنع ارتفاع مستويات الفيتامين مهما كانت الجرعة.سر الكلى (التفعيل الهرموني): هنا يولد الهرمون النشط.هذه الخطوة تتطلب ميتوكوندريا قوية وكلى غير منهكة بالشوارد الحمضية (حموضة الأنسجة) بسبب نقص المعادن ، وهذا يدفع جسدك لتفعيل سيء اسمه الذكاء المناعي والتحول الداخلي (Intracrine)هنا نكشف السر الذي يتجاهله الكثيرون: خلاياك المناعية لا تنتظر الكلى! لتصنيع الهرمون. لأن الخلايا التائية والمناعية تمتلك “مفاتيح خاصة” لتفعيل فيتامين D داخلها مباشرة. هذا يعني أن مخزون D في دمك هو “الذخيرة” التي يستخدمها جهازك المناعي لاتخاذ قرارات سريعة وحاسمة. هل نهاجم البكتيريا والفطريات ؟ ام ننظف؟ (مقاومة الأورام والسموم).هذه المحاكاة تؤثر فيها مستويات فيتامين دال ، ولكن حينما تكون النسبة غير كافية فهنا المعضلة ، وخاصةً مع نقص بعض المعادن (وهذا ما يفسر لماذا لا يرتفع الرقم بعد التحليل ) الجسم نظام مغلق من التوازنات (لايقبل تغير فطرة الخالق عز وجل) يعني 1+1 = 2 وليس 11لا يمكنك تحريك “درع” فيتامين D دون التأثير على البقية:اعتبر فيتامين دال بالقائد والمعادن هي الجنود ، تخيل معي جيش بقائد ولكن بدون جنود ، ما فائدة هذا القائد!!؟لذلك أهم الجنود الخفية (المعادن) التي نعاني من نقص شديد منها بسبب العادات التغذوية الخاطئة هو المغنيسيوم (المحرك): فيتامين D شره جداً للمغنيسيوم ، وتناوله بدون مغنيسيوم يشبه محاولة تشغيل سيارة بدون زيت ، وبنهاية المطاف ستحرق المحرك (الأعصاب والقلب).ثاني الجنود الخفية التي نعاني من نقص فيها هو : فيتامين K2 (شرطي المرور): هو الذي يمسك الكالسيوم من يده ليضعه في العظام. بدونه يقوم فيتامين D برفع الكالسيوم ليترسب في شرايينك وصمامات قلبك بدل العظام والأسنان ، السبب الرئيسي لنقص هذا الفيتامين الرائع هو خلل ميكروبيوم الأمعاء ، لأن الله جل جلاله زودك ببكتيريا نافعة تقوم بتصنيعه لكي تبقى على اتصال دائم بفوائد فيتامين دال ، ولكن للأسف بفعل تناول السكريات والحلويات والطحين الابيض بكثرة أصبحت هذه البكتيريا نادرة الوجود في أمعاء الناس ، لذلك لكي ترفع مستويات البكتيريا النافعة هذه ولكي تزود جسدك بمصدر جاهز من فيتامين ك٢ ركز على (المخمرات الطبيعية مثل الملفوف والسمنة الحيوانية العضوية تعتبر من أفضل المصارد له)ننتقل الآن لمعدن لا يقل أهمية عن أهمية المغنيسيوم ، وهو البورون : هو الذي يمنع “تبخر” الفيتامين من دمك ويجعله يلتصق بمستقبلاته (لذلك منقوع الفواكه المجففه مثل التين والزبيب مع زيت زيتون تقوي العظام ، يقولون لك كثيراً على الانترنت أن هذه الوصفة ممتازة ولكن قليل من يعرف السبب ، السبب هو غناهم بمعدن البورون الذي يعتبر من أهم المعادن الوسيطة لفيتامين دال داخل جسم الانسان.وطبعاً لكي يعمل الدال بشكل صحيح يجب التأكد من مستويات الريتينول (فيتامين A الحقيقي): لأنه هو “المفتاح” الذي يفتح قفل الخلية ليدخل فيتامين D. (بدون كبدة غنم أو زبدة طبيعية، يطرق الفيتامين الأبواب دون مجيب) تناول الكبدة مرة واحدة في الأسبوع (بشكل مسلوق وبجانبها طبق سلطة ورقيات خضراء مع نجنب النشويات)الآن ننتقل لشيء هام:كيف يكون “النقص” رسالة وليس خللاًفي الطب الوظيفي الشمولي، لا نعتبر انخفاض D خطأً من الجسم، بل هو رسالة استغاثة. قد يكون جسمك يخفضه عمداً لحمايتك من تصلب الأنسجة بسبب اختلال الكالسيوم.لأنه قد يكون هناك التهاب خفي بسبب (طفيليات، عفن أو تخمر ، بكتيريا) تستهلك الفيتامين أسرع مما توفره أنت.أو قد يكون كبدك يرفض التحويل لأن المرارة أساساً محتقنة ولا تهضم الدهون.السؤال الآن:كيف استفيد من الشمس طالما فيتامين دال هو حجر الأساس في كل شيء ؟المسألة بسيطة ، أفهم فقط سر الطبيعية ، تعرض للشمس صباحا باكراً لكي تنبه الساعة البيولوجية (تحدثت عنها في موضوع الكبد راجع المنشورات السابقة) وبعد التعرض الصباحي احرص على 15 دقيقة في وقت الظهيرة لأنها تعادل آلاف الوحدات، لأن شمس الجلد “كبريتية” (Sulfated) تذوب في الماء وتغسل خلاياك، بينما المكملات زيتية تحتاج لجهد مضاعف للامتصاص.بعد كُل هذا الشرح ، أفضل شيء تفعله هو أن تبدأ أولا بالمغنيسيوم والبورون قبل رفع جرعة D بشهر على الأقل + لتغذية الحيوية من الدهون الصحية (زبدة، صفار بيض، زيت كبد الحوت بقدر بدون افراط او اميغا٣ ) فهم الدواعم الأساسية لهذا الهرمون.ولا تنسى الفلتر (الكبد) (راجع منشور اضرار ارتفاع حرارة الكبد) :لأن الكبد هو شيف الجسم ، لذلك من المهم أيضا أن تنظفه بالأعشاب المرة (مثل شاي عشبة الهندباء ) عشبة عظيمة بالفوائد.مع نهاية المقال أعتقد الآن لن يبقى استياءك من غموض عدم ارتفاعه في التحاليل كما هو .بعد كُل هذه النصائح ، أضمن لك ان شاء الله تعالى أنك ستستفيد من تلك المكملات ، وحينما تذهب للطبيب أخبره بأهمية هذه الخطوات ، لأنك انت الآن طبيب نفسك..استشاري التغذية والصحة ياسر ظاظا #فيتامين_د#وعي_صحي#المغنيسيوم#المناعة_الذاتية## مجلة ايليت فوتو ارت.


