الطحالب تساعد في كشف الجرائم

بعد مراجعة أكثر من قرن ونصف من السجلات الجنائية، توصل علماء من متحف فيلد وجامعة جورج واشنطن إلى اكتشاف غير متوقع: شظايا صغيرة من الطحالب لعبت دورًا خفيًا لكنه حاسم في حل جرائم حقيقية حول العالم.

من قضية تعود إلى عام 1929 استُخدم فيها نمو الطحالب لتقدير زمن الوفاة، إلى تحقيقات حديثة ربطت آثارًا نباتية دقيقة بين مشتبه بهم ومواقع محددة، تبيّن أن الحزازيات (Bryophytes) — وهي مجموعة من النباتات البسيطة عديمة الجذور تشمل الطحالب — ساهمت بصمت في تطور علم الأدلة الجنائية لعقود طويلة.

رصد الباحثون أمثلة من فنلندا، والسويد، والصين، وإيطاليا، والولايات المتحدة. في كل حالة، قدّمت هذه النباتات المتواضعة معلومات حاسمة عن الزمان أو الحركة أو الموقع. لكن إحدى القضايا كانت مفصلية: في عام 2013، خلال التحقيق في مقتل طفل دُفن سرًا في ولاية ميشيغان، استخدم العلماء الطحالب العالقة بحذاء المشتبه به لتحديد بيئة دقيقة جدًا للنمو، ما قلّص نطاق البحث من عدة مقاطعات إلى مساحة لا تتجاوز 50 قدمًا مربعة. ولاحقًا، أكّد المشتبه به صحة الموقع.

تكمن قوة الطحالب في دقتها البيئية. فهي تنمو في ظروف محددة للغاية، وتمتص الماء والعناصر الغذائية مباشرة من محيطها، ما يجعلها شديدة الحساسية لاختلافات طفيفة في الضوء، والرطوبة، ونوع التربة. هذه الخصائص تجعلها بصمة مكانية طبيعية عالية الدقة.

قد تكون هذه النباتات الصغيرة من أكثر الشهود الجنائيين تجاهلًا على وجه الأرض — صامتة، دقيقة، ولا تخطئ تقريبًا.

# مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم