. ✦✿✦الشاعر العلامة المرحوم✦✿✦
✿✦يوسف عبيد بن محيميد بن إبراهيم✦✿
ولد في قرية (عين النخيل ) الواقعة على ضفاف الفرات ، والتي تبعد عن مدينة منبج مسافة (4) كم، وذلك في خريف عام 1931 م
✦✦✿✦✦✿✦✦✿✦✦✿✦✦
✿✦إنه شاعر الكلمة المؤمنة والموقف الجريء ، شاعر الملاحم ، شاعر القصيدة السياسية شاعر الخلافة الإسلامية ، وأحد عمالقة الشعر الإسلامي في سورية والوطن العربي ، إنه عاشق الشمس والضياء والفجر والنور .. وشمسه التي لا تغيب هي الإسلام ، الشاعر الذي لم يوف حقه ..
✿✦تعلم القرآن الكريم في الكتاب ، وهو في السابعة من عمره، وذلك في عام ( 1939 م ).
✿✦كان شيخه في تحفيظ القرآن الكريم ، وقواعد اللغة العربية ، هو الشيخ فخر الدين صادق، الكردي.
✿✦قد بصره في خريف عام ( 1942 م ) على أثر إصابته بالجدري ، وكان سنه وقتذاك إحدى عشرة سنة ، فعوضه الله عن فقد بصره ، بحافظة عجيبة ، إذ أنه حفظ كتاب الله عن ظهر قلب ، في مدة لا تزيد عن أربعة أشهر ، موزعة على ثلاث سنوات ، بين عامي ( 1947 / 1950 م )..
✿✦حفظ بعض القصائد والأناشيد ، لأمير الشعراء أحمد شوقي ، وشاعر النيل حافظ إبراهيم ، وشاعر الشام شفيق جبري .. وغيرهم ، رحمهم الله تعالى .
✿✦دخل المدرسة الشعبانية بحلب ، بواسطة الشيخ العلامة جمعة أبو زلام ، مفتي منبج ، وكان سنه إذ ذاك اثنان وعشرون عاماً .. وقد وجد متاعب كثيرة ، حتى قبل في تلك المدرسة ، وذلك نظراً لكبر سنه ، وذهاب بصره ، وقد اعتبروه أنه يحمل الابتدائية ، ووضعوه في الصف الثاني ، ولم يدرس الصف الأول ، نظراً لقوته في قواعد اللغة العربية .
✿✦تلقى العلوم الشرعية والعربية ، على يد الشيخ العلامة عبد الله سراج الدين، رحمه الله تعالى ، وعلماء حلب في المدرسة الشعبانية ، لمدة خمس سنوات ( 1953 / 1959 م ).
✿✦ التحق بكلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض ، عن طريق الشيخ محمد نسيب الرفاعي ، وكان اسمها آنذاك ( الإدارة العامة للمعاهد والكليات )، وتخرج منها في عام ( 1964 م ) .. حاملاً إجازتها، بعد أن أمضى فيها مدة خمس سنوات ، لأنه كان قد تخلف في السنة الرابعة الأخيرة ، عن حضور الامتحان للدور الثاني ، وكان خلال دراسته الجامعية في السعودية ، مقيماً فيها، إلا أنه كان يعود إلى سورية في فصل الصيف ، لرؤية أهله .
✿✦شيوخه وأساتيذه:
✦1ـ شيوخه في المدرسة الشعبانية بحلب:
العلامة الشيخ المحدث عبد الله سراج الدين الحسيني ، والشيخ الأديب الشاعر الفقيه بكري رجب البابي الحلبي ، والعلامة الفقيه محمد الملاح ، ودرس عليهم الفقه الحنفي.
والشيخ العلامة اللغوي عبد الرحمن زين العابدين ، ودرس عليه النحو والصرف والعقيدة ..وكذلك درس النحو والعقيدة على الشيخ محمد أبي الخير زين العابدين والشيخ سامي بصمه جي ..والشيخ الجليل محمد أبو الخير زين العابدين ، ودرس عليه العقيدة والتفسير..كما درس العقيدة على الشيخ بكري رجب ..والشيخ حامد هلال ، ودرس عليه الأدب العربي ..والعلامة الشيخ المعمر أحمد القلاش ، ودرس عليه البلاغة والعروض ..والشيخ عبد الوهاب التونجي قاضي حلب الممتاز ودرس عليه قانون الأحوال الشخصية ..والشيخ محمد نجيب خياطة ، فرضي حلب وشيخ قرائها، ودرس عليه الفرائض والقرآن والتجويد..والشيخ محمد أديب حسون ، ودرس عليه الأخلاق والسيرة النبوية ..ومن شيوخه أيضاً ، الشيخ العلامة الفقيه اللغوي محمد أسعد عبه جي ، مفتي حلب ، والشيخ الفقيه محمد الغشيم ، والشيخ الفاضل عبد الوهاب سكر ، وغيرهم.
كما حضر دروساً ومجالس في الحديث عند الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني ، مع مخالفته لبعض آرائه.
ودرس المنطق على الشيخ أمين الله عيروض ، ودرس التفسير على الشيخ عبد الله سراج الدين ، والشيخ طاهر خير الله.
درس في التفسير ، تفسير البيضاوي والنسفي ، ودرس آيات الأحكام وعلوم القرآن على الشيخ محمد أبي الخير زين العابدين.
✦2ـ شيوخه في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض:
الشيخ العلامة الفقيه عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، مفتي المملكة السابق ، رحمه الله ،( ودرس عليه الفقه الحنبلي والفرائض )، والشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم،( رئيس الكلية آنذاك )، و شقيق العلامة الشيخ الفقيه محمد بن إبراهيم آل الشيخ ، مفتي المملكة آنذاك ، ( درس عليه العقيدة والفقه الحنبلي )، والشيخ صالح بن علي الناصر ( درس عليه الفقه الحنبلي )، والشيخ حمود العقلة( ودرس عليه العقيدة ) ، وهؤلاء كلهم من السعودية ..والدكتور محمد سليمان الأشقر ، والدكتور عبد الرؤوف اللبدي من فلسطين ، والأستاذين عبد اللطيف سرحان ، وأحمد أبو طالب من مصر ، وكذلك الدكتور مصطفى سعيد الخن من سورية ودرس عليهم ( النحو واللغة العربية )..والدكتور علي عبد الواحد وافي من مصر ( ودرس عليه علم النفس والاجتماع والتربية ).
وكان يحضر دروس ومحاضرات العلامة الفقيه الأديب الكبير الشيخ علي الطنطاوي، رحمه الله .
✿✦من أقرانه: الشيخ الدكتور الفقيه عبد الستار أبو غدة ، والشيخ الفاضل محمود الصابوني ، شقيق الشيخ العلامة المفسر الفقيه محمد علي الصابوني ، وشقيق شاعر طيبة ، الأستاذ الشيخ محمد ضياء الدين الصابوني .. والأستاذ الشاعر الإسلامي الأديب محمد منلا غزيل ( البحتري الصغير )..والشاعر الإسلامي مصطفى عكرمة ، مكتشف بحر الصفا ، والشاعر الفلسطيني أحمد فرح عقيلان والشيخ الفقيه عبد الباسط حسون .
✿✦عمله:
✦اقتصر عمله على الدعوة إلى الله عز وجل ، فقد كان إماماً وخطيباً في مسجد قريته لمدة حوالي عشرين سنة ، حتى عام ( 2000 م ) حسبة لله عز وجل ، إلى جانب عمله في الزراعة ، وكان يشارك في المناسبات الدينية ، وكان صديقه الأستاذ الشاعر الإسلامي الأديب محمد منلا غزيل ، يقدمه لإلقاء كلمات في المناسبات ، وكان يقرأ عند تقديمه ، الآية الكريمة:( أنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ).
✿✦أهم المؤثرات في حياته:
-قضية فلسطين ، والخلافة الإسلامية ، ووفاة والده في عام 1957 م .. وكان طالباً في الشعبانية .
-كما مات له ولد في عام 1972 م ، عمره أربعون شهراً ، فتأثر تأثراً بالغاً ، ونظم في ذلك قصيدة مؤثرة .
-وكان يعيش آلام أمته ، ويهتم بأمر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، ومما هز الشاعر وأثر فيه أيضاً ، أحداث الخليج ، والبوسنة والهرسك ، والشيشان ، والجزائر ، ومهزلة السلام .. وله قصائد في ذلك.
✦✿✦📚إنتاجه الأدبي📚:
📚ـــ صدر له ثلاثة دواوين من الشعر القوي الرصين،( سلسلة الضياء ) وهي:
📘1ـ. الفجر الجديد ، مجموعة قصائد ، تدور حول المجتمع وواقعه والسيرة الذاتية ،
طبع دار النهضة الإسلامية ببيروت عام 1988 م .
📘2ـ قبس من حراء، ملحمة شعرية ( 350 ) بيتاً، وتتحدث عن السيرة النبوية ، نظمها الشاعر في عام ( 1973 م )طبع دار النهضة ببيروت عام 1991 م .
📘3ـ عاشق الشمس ، وهو الديوان الأثير لدى الشاعر ، لأنه يمثل جانباً ذاتياً من حياته ، وطبع في عام ( 2003 م )، بمساعي الأديب الدكتور علي عقلة عرسان ، رئيس اتحاد الأدباء والكتاب العرب سابقاً ..
📜ــــ بقي أكثر شعره مخطوطاً ، وله عدة دواوين مخطوطة:
📜1ـ أصداء من نشيد الفاتحين
📜2ـ نزف من جراح فلسطين
📜3ـ أصنام تحت فأس إبراهيم
📜4ـ ملحمة إبراهيم والنمرود
📜5ـ تحت راية الخلافة
وغيره كثير مسجل بصوته ومخطوط ، وموزع على مجموعات ، بحيث تصدر كل مجموعة في ديوان شعر .
📜✦✿✦شعره:
✦- بدأ يقول الشعر وهو بالمرحلة الثانوية ، ولكنه لم يسجل شيئاً منه حتى عام 1960 م
حيث ألف قصيدة عن فلسطين ، وألقاها في نادي جامعة الإمام بالرياض ، حيث كان يتابع تحصيله العلمي هناك ، ومطلعها:
أغفى الحنين وذاب اللحن والوتر على مصاب له الأكباد تنفطر.
✦ولا تمر حادثة إلا ويقول فيها شعراً ، و نفسه طويل في الشعر ، ويغلب على شعره الطابع الملحمي ، كقصيدة ( قبس من حراء ) التي تبلغ ( 350 ) بيتاً ، وقصيدة إبراهيم والنمرود ، التي تزيد عن المئتين بيتاً ، وبعض قصائده تصل إلى المئة بيت وقد تزيد ، كقصيدته( رسالة إلى الخليفة هارون الرشيد )، فقد بلغ عدد أبياتها ( 120 ) بيتاً ، وأكثر قصائده تعد من المطولات .
✦- تناول في شعره الأغراض التالية:
1ــ المناسبات الدينية ، كالمولد النبوي ، والإسراء والمعراج ، والهجرة النبوية ، وغزوة بدر الكبرى ، وفتح مكة الأعظم ، وشهر رمضان ، وغير ذلك .
✦ومن قصيدته الطويلة ( قبس من حراء )، وهي من بحر الرمل ، نقتطف الأبيات التالية:
أي فـجر لاح في الأفق سنيا
مـزقت أنواره سحب الدجى
ولد المختار يا أرض ارقصي
إنـه الـنور الذي أخرج من
فـاخمدي يا نار لن تلقي على
شـاه وجـه الشرك لم يبق له
وهـوت تـلك التماثيل التي
مـشـرق الطلعة بسام المحيا
وسرى في الكون هدياً أحمديا
طـربـاً واستقبلي الدهر فتيا
رحـم الـظلماء إشعاعاً بهيا
عـرشك المعبود رباً كسرويا
موكب في الأرض يختال عتيا
شـادها الباغون تضليلاً وغيا
✦- وقال في قصيدة بعنوان ،( موكب الإسراء ):
الـشعر من خجل تعثر
مـاذا أقـول بـموكب
مـات الـبيان العبقري
وتـلـعثم الوتر الجريح
أيـن الرياض وزهرها
والـطـير يزجي اللحن
يـا نـفـحـة ريا الشذا
وروائـعـاً يـشدو بها
وقع السهام بصدر جيش
إن خـر للأصنام ناحتها
فـلأحـمد فوق الطلول
قـم يـا مـحمد فالطباق
وبـذكر مقدمك الملائك
والقدس نرجعها ورمس
هـل يـقـبر الإسلام لا
والـدمع من يأس تحجر
الإسراء من شعر يسطر
بـه ومـاتت جن عبقر
بـلـحـنه عياً وأقصر
وأريـجها العبق المعطر
مـن أغلال آسره تحرر
مـن شعر عبد الله تنشر
حـسان كالأسياف تشهر
الـكفر أو طعنات خنجر
ورب الـعـرش يـكفر
إلى رحاب القدس معبر
الـسـبـع والدنيا تنور
فـي سـماء العز تفخر
الـمـعتدين بها سيحفر
بـل شانيء الإسلام يقبر
✦ـــ الشعر السياسي ، كقصيدته:( حج إلى إسرائيل )،التي يقول فيها:
يـا زائـر الـقدس لا فتحا لمغناه
وأضرموا النار في محراب مسجده
اذهب سترجع موصوم الجبين فلا
الـعـيد أقبل والساعون قد وقفوا
نـاداهـم الله يـوم الحج فالتجأوا
ويـمموا عرفات والقلوب عنت
وأنـت تسعى لأعتاب اليهود كما
بـل راكعاً عند من داسوا مصلاه
وأسـكنوا الرعب في أرجاء مبناه
مـجد بكفيك في الرجعى ولا جاه
فـي ظـل بيت إله العرش أعلاه
لـكـعـبـة الـنور إذ ناداهم الله
لـبـارىء الكون ترجوه وتخشاه
يسعى المصلي إلى محراب iiمولاه
✦وقصيدته:( قران في البيت الأبيض )، والتي يقول فيها:
غـنـت لـعـرسـكما الـقـيان
فرحاً وطاب المهرجان
والـعـاشـقـان تشابكت كفاهما
للمذبح الميمون وارتعش البنان
ومـوائـد الأفـراح والأكـواب
صـفـت والملاعق والجفان
وتـمـوج الـعـطـر الـيهودي
ابتهاجاً حين ضاع به المكان
وتدفق الويسكي واحترق الحشيش
وغام فوق الحاضرين له دخان
عـرس رقـصـت بـه عـلى الدولار
مفتوناً وطار له الجنان
عـرس ذوات الـعـهـر ترفض
ولست أقول ترفضه الحصان
عــرس بـه عـلـى الأنـغـام
قـد رقـصـت جـهـان
يـا بـائـع الأوطـان والأوطـان
بـالأرواح مـازالت تصان
هـل اعـتـبـرت بمن طغوا
في الأرض أو عبثوا وخانوا؟!
✦وقصيدته حلة العار ( مؤتمر السلام بمدريد عام 1991 م ).
وكان يؤمن بقول شاعر اليمن الكبير،عبد الله البردوني،رحمه الله: الشعر السياسي هجاء مطور ومن هنا كانت له هذه القصائد ، الصنم المحطم ( الحبيب بورقيبة )، وتمثال محطم ( تيتو )، ونهاية طاغية ( شاه إيران محمد رضا بهلوي )، وغير ذلك .
✦ـــ الشعر القصصي ، كقصيدته الطويلة ، إبراهيم والنمرود ، التي يقول في مطلعها:
مـا عـربد الظلم إلا انهار iiوانحطما
ومـا تـطـاول نـمـرود وشيد له
ومـا طـغـى الـليل إلا صده فلق
والـنور في الكون والظلماء مذ خلقا
نـهـجـان نهج من الإيمان مبصرة
فـاسـأل فـأساً بكف يزدهي صنم
قـد شـع نـور مـن الإيمان شعلته
مـن مـلـة الـحق إبراهيم يحمله
يـرنـو إلى الكوكب الدري مؤتلقاً
يرنو إلى الشمس تمضي نحو غايتها
وكـلـهـا فـي مـدار الأفـق آفلة
تـبـارك الله جـبـاراً ومـنـتقما
صـرح مـن البغي إلا خر وانهدما
مـن الـصـباح فولى الليل وانهزما
ضدان كم أمعنا في الحرب واختصما
بـه الـسـبـيل ونهج ضلة وعمى
بـهـا وفـأس بـكف تحطم الصنم
فـكـان لـلـنـاس ديناً هادياً قيما
كـالصبح حين بدا كالغيث حين هما
يـرنـو إلـى القمر الفضي مبتسما
لـمـسـتـقر لها تجري كما رسما
كـفـى بـذلـك بـرهاناً لمن علما
✦ـــ الرثاء ، رثاء الأشخاص ، فقد رثى الشاعر ولده الذي مات وعمره أربعون شهراً ،
فقال من قصيدة:
بـنـي وهـل فـيما قضى الله حيلة
سـقـاك الـردى كأساً كأن مزاجها
يـمـزق أحـشـائي نداء محشرج
تـروم جـوابـاً من أبيك وليس لي
وتـرجـو يـداً تحميك والسهم نافذ
طـلـبـت مـحـالاً يا بني فلم أكن
ولـو تـشترى بالروح رعشة خافق
أسـهـم أصـاب القلب أم حد قاطع
بـورد مـريـر الشرب كالسم ناقع
بصدرك مرهوب الصدى في المسامع
سوى صوتي الباكي فهل أنت سامعي
وهـيـهـات أن تـلقاه كف المدافع
لأمـنـعـك الورد الذي لست مانعي
بـجـنـبـيك ترجى كنت أول بائع
لأمـنـعـك الورد الذي لست مانعي
بـجـنـبـيك ترجى كنت أول بائع
طـلـبـت مـحـالاً يا بني فلم أكن
ولـو تـشترى بالروح رعشة خافق
✦وكذلك رثى الشيخ تقي الدين النبهاني،رحمه الله ، بقصيدة طويلة ، نحواً من مئة بيت.
✦كما رثى أحد أصدقائه عندما توفي ، في عام ( 1984 م )، بقصيدة عنوانها: سفر بلا إياب ، وهي قصيدة مفقودة ، ورثى قائد الشيشان جوهر دوداييف ، وأخيراً رثى أخته حليمة عندما توفيت في عام ( 1990 م ).. رثاها بقصيدة مؤثرة .
✦ورثاء الممالك ، كقصيدته: البوسنة والهرسك ،عارض فيها قصيدة أبي البقاء الرندي، التي رثى فيها الأندلس ، وسقوط الخلافة ،( الكوكب الآفل ، في ذكرى مأتم الخلافة ، والطاغية كمال أتاتورك ، ربيب الماسونية ).
✦ـــ الوصف ، كقصيدته ، فندق الفراديس ، وقصيدته في وصف الطبيعة ، في فصل الربيع ، التي يقول فيها:
أيـن الكؤوس ومنتدى السمار
في فتية رفعوا الجباه فما انحنت
وحـدائق مسح الربيع جفونها
آذار لـون بـالـغمام سماءها
ومـشى يوشي بالجمال بساطها
آذار عرس الكون كنت لأرضه
لـم يبق لي منها سوى التذكار
أبـداً لـغـيـر الواحد القهار
فـتـقـلـدت بلآلىء الأزهار
وسـقى الحقول بغيثه المدرار
وكـسـى أديم نضارها بنظار
نـبـض الحياة ومتعة الأبصار
✦ـــ والشعر الوجداني ، كقصيدته ،( طائر الجنة )، التي قالها في ولده ضياء ، عندما كان في المهد صبياً ، عمره أربعة أشهر ، وذلك في شهر أيار من عام ( 1966 م )، وقصيدة ،
( حدث أباك )، والتي وجهها إلى ولده ضياء أيضاً ، وذلك عندما كان الشاعر بعيداً عن أهله وأولاده ، في غربة ومعاناة ، وذلك في عام ( 1976 م ).
✦وكان في أول أمره ينظم بضعة أبيات ويمليها على أحد زملائه ، ثم يتابع القصيدة هكذا إلى آخرها .
وإذا لم يجد من يكتب له ، ينظم القصيدة بكاملها ، ثم يمليها على أحد الكتاب.
ومنذ عام 1986 م ، أصبح يستخدم المسجل وشريط ( الكاسيت )، كما يعتمد المبصر على القلم.
✦وكان الشاعر يرصد ما تمر به الأمة من أحداث ، في قصائد تنم عن إيمان عميق وفهم دقيق مبشراً في معظم قصائده بعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.
✦ـــ شارك في مسابقة أدبية ، عن اللاجئين والشهيد محمد الدرة ، وكانت برعاية مؤسسة البابطين، لصاحبها الأديب الشاعر الكويتي عبد العزيز البابطين .
✿✦وفاته ومراثيه:
- في صبيحة يوم الأربعاء 24 / 10 / 1427 هـ الموافق 15 / 11 / 2006 م توفي الشاعر الكبير يوسف عبيد ، مأسوفاً ومحزوناً عليه من كل من عرفه، أو سمع به ، بعد مرض ألم به ، تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته.
✦-رثاه الشيخ الدكتور أحمد عيسى محمد ، مفتي منبج ، ومدير دار الأرقم الشرعية ، وصديقه الأديب الشاعر محمد منلا غزيل ،.. والشاعر الخطاط عبد الجليل عليان، كما رثاه بعض أبنائه ، شعراً ، ونثراً ، ورثاه الأديب الشاعر حسن النيفي ، بقصيدة شعرية ، بلغ عدد أبياتها ( 40 ) بيتاً ،نقتطف منها الأبيات التالية:
آنـسـت نـاراً أم لمحت هلالا؟
أم ضاق صدرك من لظى غلوائه
مـزّقـت أستاف الدجى ببصيرة
ومـضـيـت مذهول الفؤاد أهذه
إنـي وحق من استوى في عرشه
لا الـنعميات الحمر تصبيني ولا
أنا ما خطرت على الوجود لأقتفي
عـلـيـاء إيماني ونبل مقاصدي
وعـجلت يا ربي إليك ومهجتي
يـا مـبصراً خلف الجمال جمالا
فـشـددت خلف البارقات رحالا
وهـتـكت عن مخبوئها الأغلالا
دنـيـاي؟ بـئست مرتعاً ومآلا
وبـحـق مـن قـد قدر iكالآجالا
أخـشـى على درن الحياة زوالا
إثـر الـضـلال مخادعاً محتالا
هـيـهـات أبـغي بعدهن نوالا
عـطـشى تروم السلسل الهطالا
✦- كما رثاه الاستاذ مصطفى البطران بقصيدة ، قال فيها:
لـبـى النداء فدوت الأرجاء
وكـذا يـودع كـل يوم ماجد
ولـكم يفيد على البلاء تصبر
وكـذا يفيد المرء حسن طوية
وإذا أردت على الزمان تصبراً
ارغب إلى الرحمن دون تردد
واضـرع بباب لا يسد لسائل
لا لست فرداً قد رحلت و iiإنما
وبـكـتك عند رحيلك الأشياء
فـيـذوب عـند فراقه النبلاء
فـالـصبر عند النازلات دواء
تـخفى فيظهر حسنها الإخفاء
وتـضـوع في جنباتك الآلاء
وازهـد بـدار ليس فيها بقاء
واخفض جناحك يستجاب دعاء
رحـلـت فضائل جمة وبهاء
✦✦✦✦✦✦✦✦✦✦
✦✦✿✦✦✿✦رحمه الله ✦✿✦✦✿✦✦
ـــ المصادر: بقلم الأستاذ فياض العبسو(وتم ذلك باقتضاب)
1ـ معلومات من ولده البار الشيخ طارق .. ماجستير في الشريعة الإسلامية .
2ـ وكذلك من لقاء أجراه الأخ الشيخ سيد أحمد السيد ، مع الشاعر .
3ـ ورسالة مخطوطة عن الشاعر ، أعدها الأستاذ الشيخ إسماعيل الحميدي ، كبحث تمهيدي ، لنيل درجة الماجستير ، من كلية الإمام الأوزاعي ، ببيروت .
4ـ ديوان الشاعر ( عاشق الشمس ).
5ـ معجم البابطين ، الطبعة الثانية.
6ـ كتاب معجم الأدباء الإسلاميين المعاصرين ، للأستاذ أحمد الجدع .
-# الموسوعة التاريخية لأعلام حلب#مجلة ايليت فوتو ارت.


