قال الشاعر احمد دحبور: “لديّ نظرية تقول إن البشر نوعان: أناس من حيفا، وأناس من غير حيفا، ولذا أقول إن أمي هي التي ربطت حبلي السري بحيفا.. كانت أمي تقول إن المطر ينزل في حيفا على الزرع فقط، وليس على الناس، لذا تبقى حيفا خضراء دائمًا”. “وحيفا هذه ليست مدينة، انها الجنة، ومن لا يصدق فليسأل أمي”
. الصور من ارشيفي Ibtisam Sulieman



قصة مدينة:
حيفا هي مدينة فلسطينية تاريخية ساحلية، تُعد ثالث أكبر مدن إسرائيل، وتقع على ساحل البحر الأبيض المتوسط وسفوح جبل الكرمل. تأسست في العصور الكنعانية، وتتميز بمينائها الهام، وتنوعها السكاني، ومعالمها مثل حدائق البهائيين، وتعتبر مركزا ثقافيا واقتصاديا رئيساً في شمال فلسطين.
أبرز المعلومات عن مدينة حيفا:
• الموقع والتضاريس: تقع على منحدرات جبل الكرمل المطلة على البحر الأبيض المتوسط، مما يمنحها طبيعة خلابة، وتنقسم جغرافياً إلى مدينة عليا (الكرمل)، ووسطى، وسفلية (الميناء).
• التاريخ: مدينة قديمة ذات جذور كنعانية، أُعيد بناؤها بشكلها الحديث عام 1761 على يد ظاهر العمر الزيداني. خضعت للحكم العثماني ثم الانتداب البريطاني قبل عام 1948.
• السكان: مدينة مختلطة تعيش فيها غالبية يهودية وأقلية عربية فلسطينية، وتشهد تنوعاً دينياً وثقافياً.
• الاقتصاد والميناء: تعتبر مركزاً اقتصادياً وصناعياً مهماً بفضل ميناء حيفا، وهو أحد أهم الموانئ في المنطقة.
• المعالم السياحية:
• المركز البهائي العالمي: الحدائق البهائية المعلقة على جبل الكرمل، وهي معلم سياحي رئيسي.
• جبل الكرمل: يشتهر بطبيعته الخضراء ومطلاته البحرية.
• حي وادي النسناس: يشتهر بأسواقه وأكلاته الشعبية.
• المستعمرة الألمانية (جيرمان كولوني): تتميز بمبانيها الحجرية التاريخية.
• المناخ: يسودها مناخ البحر المتوسط الحار والجاف صيفاً، والماطر والمعتدل شتاءً
الشاعر أحمدقعبور:
*فلسطين.. حين تصبح القضية هوية
ارتبط أحمد قعبور بفلسطين ارتباطا وجدانيا مبكرا، بدأ منذ طفولته، بقراءته قصة “أم سعد” للروائي الفلسطيني غسان كنفاني، فقد شدته شخصية أم سعد بما تحمله من قوة وشجاعة وقيادة، حتى دفعته لاحقا لتسمية ابنه سعد، فأصبح هو “أبو سعد” وزوجته “أم سعد”، وتلك إشارة رمزية إلى حضور فلسطين في تفاصيل حياته اليومية، لا أنها قضية بعيدة، بل أسماء وحكايات محفورة في الذاكرة.
*الولادة والنشأة.. بين نبض المدينة وتكوين الصوت
ولد أحمد قعبور في بيروت عام 1955، في مدينة كانت تنبض بالحياة وتتهيأ -وهي لا تعلم- لزمن مليء بالتحولات والاضطرابات، وقد نشأ في بيئة شعبية جعلت السياسة والنقاش العام جزءا من اليومي العادي، فكانت أسئلة الوطن والمجتمع تتردد في الأزقة والبيوت، ممتزجة بصوت المذياع ونشرات الأخبار والأغاني.
في البيت، تفتح وعيه على صوتين، شكّلا ذاكرته الأولى، وهما وقع حوافر الخيل على الأسفلت، وسعال أبيه المريض. وبين فنجان قهوة الصباح ومربى السفرجل، وبين حكايات جده خليل، آخر راعي غنم في بيروت، وأوتار كمان أبيه، بدأ أحمد يكتشف الموسيقى بوصفها أكثر من نغم، بوصفها حكاية إنسان ومدينة وتجربة حياة.
كانت بيروت يومئذ مدينة نابضة ثقافيا واجتماعيا، لكنها تقف أيضا على عتبة توترات سياسية واجتماعية عميقة، وقد ترك هذا التناقض أثرا واضحا في إدراكه، فتعلم أن الفن ليس ترفا جماليا، بل تعبيرا وموقفا وصوتا يحمل هم الإنسان وقضايا المجتمع والوطن.
*ومع نهاية هذه التلمذة، شعر أن الموسيقى لا تكتمل إلا عندما يقدم الصوت للناس بوصفه رسالة، لا استعراضا، وجاءت خطواته الأولى عبر المسرح والإذاعة، فالتقت خبرته الصوتية بعمق إحساسه الاجتماعي.
بدا صوته مشبعا بذاكرة كاملة، من وقع حوافر الخيل، ورائحة القهوة الصباحية، ونغمات كمان أبيه، وتلك عناصر تماهت لتشكل لغة موسيقية متفردة، تحمل حكاية طفل نشأ بين البيت والشارع، وبين الحكاية والموسيقى والسياسة.
هكذا شكلت مرحلة سليم فليفل بوابة ولادة صوت لن يكتفي بأداء الألحان، بل سيتخذ الغناء جسرا بين الإنسان وفنه، وبين الذاكرة والوطن، ممهدا لمسار فني سيترك أثره العميق في الوجدان اللبناني والعربي.
“أناديكم”.. كفكفة الدموع بعد النكسة
في منتصف السبعينيات، كان أحمد قعبور لم يتجاوز 19 عاما، حين خطا خطواته الأولى في عالم الفن، حاملا في صوته رصيد طفولة كاملة، تشكلت بين البيت والشارع، وحينها جاءت لحظة تلحين وغناء أغنية “أناديكم” (1975)، لتشكل منعطفا حاسما في مسيرته الفنية والإنسانية.
هذه الأغنية قصيدة للشاعر الفلسطيني توفيق زياد، ولم تولد عملا غنائيا عابرا، بل استجابة داخلية لزمن مثقل بالهزائم والأسئلة، وقد قال قعبور لاحقا إنه رآها محاولة لكفكفة دموع أبيه، التي انهمرت على وقع هزيمة عام 1967.
حملت الأغنية قضية المقاومة من إطارها السياسي إلى المساحة الإنسانية الحميمة، فلامست قلوب المستمعين، لا بوصفها نشيدا بل نداء صادقا، وصوت تضامن عابر للحدود.
وبهذه الأغنية، خرج اسمه من الإطار الضيق إلى الذاكرة العربية الواسعة، فانتشرت في لبنان وفلسطين وساحات العالم العربي، وصارت تردد في التظاهرات والمهرجانات والبيوت، ومنذ يومئذ، دخل مرحلة مختلفة من مسيرته.
*هكذا، شكل أحمد قعبور مسارا غنائيا وتمثيليا متكاملا، يربط بين الالتزام بالقضايا الكبرى، والقدرة على مخاطبة الإنسان في تفاصيل حياته اليومية.
الحالة الفنية
لو لم تكتب أغنية “أناديكم”، لكانت صورة أحمد قعبور في الذاكرة مختلفة، فهذه الأغنية الشهيرة غطت بلا قصد مساحة واسعة من تجربته الفنية الغنية بالمعنى والإنسانية، لكنها أكسبته في الوقت نفسه مكانة فريدة، جعلت صوته علامة لا تنسى، وفنه مرجعا يثير الإعجاب والاحترام.
ومع أنه لم يسع لأن يصدر نفسه شيخ طريقة أو فنانا يؤسس مدرسة يقلدها الآخرون، وربما يعود ذلك إلى تحولات المشهد السياسي والفني في لبنان وظهور تيارات موسيقية تجارية، فقد حافظ على استقلاله الفني، رافضا أن يصبح صوته علامة تجارية استهلاكية، مفضلا الالتزام بالقضايا الإنسانية والعدالة، بدلا من الشهرة أو الانتشار العشوائي، ليكون حاضرا بقوة في الذاكرة، وإن غائبا عن الإنتاج التجاري.
فكأنه أقام مسافة بين نفسه وضوضاء الشهرة والاستهلاك السريع، وتلك مسافة جعلت كل ظهوره حدثا له وزنه الخاص، وأمنت لصوته نقاءه وصدقه، بعيدا عن الابتذال والمبالغات التجارية.
لقد كانت بوصلته الفنية واضحة، ألا وهي أن الإنسان قبل كل شيء، والكلمة قبل اللحن، والرسالة قبل الشهرة، مما جعله صوتا للحق والعدالة والإنسانية.
.
ويكفيه فخرا أنه لم ينتمِ إلى أي طائفة أو حزب سياسي، ولم يغنِّ تحت أي شعار أو رمز سياسي، وقد منح ذلك صوته حرية كاملة في التعبير، وجعله قادرا على التواصل مع الجمهور مباشرة، بلا وساطة سياسية أو طائفية، وكان استقلاله الفني ركيزة ثابتة في مسيرته.
بعيدا عن الأضواء، حافظ أحمد قعبور على حياته العائلية المستقرة مع زوجته الفنانة التشكيلية إيمان بكداش، وابنيه سعد ومروان.
وفي العام الماضي، أصيب بالسرطان، فكان صدمة شخصية وجسدية كبيرة، لكنه لم يسمح لهذا التحدي أن يثنيه عن الحياة أو الفن، بل جعله أكثر إقبالا على كل لحظة، وأكثر حرصا على أن يترك أثرا في كل عمل يقوم به، وقد أعاد المرض إلى تجربته الفنية نفسا جديدا من الإبداع والحيوية، فزادته إصرارا على التعبير عن الإنسان في كل تفاصيله، وعلى توظيف صوته وفنه أداة للرسالة والوجود.
فبرغم التعب، ينتصر الفن دائما، ولعل أبرز مثال على ذلك الفيديو الذي انتشر له أثناء تكريم أصدقائه القدامى له، حين انخفض ضغطه وشعر بالدوار، لكنه استمر برفع صوته متحديا خذلان جسده، ليؤكد أن الإرادة الفنية أقوى من أي عائق جسدي، وكان ذلك مصدر قوة، جعله نموذجا للفنان الذي يواجه أصعب اللحظات بفنه وإيمان راسخ بالحياة، وبثقة في قدرة الفن على البقاء واللمس العميق للآخرين.
المصدر: الجزيرة الوثائقية
***&***&***
– المصادر:
– موقع VietNamNet
– موقع عمان
– موقع اكسبوجر
– صفحة الإتحاد العربي للثقافة
– موقع البيان
– موقع : هيبا www.hipa.ae
– موقع الجريدة
– موقع: جامعة الزهراء
– موقع: سانا السوري
– المجلة الجزائرية الثقافية
– دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
– مجلة كل الأسرة
– مجلة: الرافد الإماراتية
– موقع وكالة سانا السورية
– موقع : إرم نيوز www.eremnews.com
– موقع مجلة : الحرف والكلمة
– نادي الكتاب اللبناني
– الإتحاد العربي للثقافة
– صفحة المواهب الفوتوغرافية
– موقع :Role- بي بي سي
موقع : عالم التقنية
https://p.dw.com- موقع ألمانيا
– المصدر: https://dantri.com.vn
– موقع عكاظ
– موقع الشرق الاوسط
– موقع رؤية
– جائزة هيبا www.hipa.ae
– موقع الإمارات اليوم
مواقع تواصل إجتماعي – ويكيبيديا.
– موقع: ويب طب www.webteb.com
– موقع الشرق
– موقع اليوم السابع
– العربية.نت
– موقع الجزيرة.نت
موقع : مصراوي
موقع: إيليت فوتو آرت
https://elitephotoart.net
– مواقع: الصحافة الأجنبية


