السينما موسيقى بصرية

احتلت مسألة إيقاع الفيلم مكانة هامة في التحليلات السينمائية والدراسات النقدية منذ بداية انطلاق التفكير في السينما، بحيث اعتُبر أن ” الحركة العامة للفيلم وإيقاعه يتمظهر من خلال علاقات المقاطع فيما بينها ومن خلال انسجام أو تصادم الصور المتعاقبة ” 1 .
ومن الواضح أن الإيقاع السينمائي استقى نموذجه الأول من الموسيقى مثلما استقت الصورة السينمائية طبيعتها من التشكيل فكان البعض يسلم بأن السينما ” فن تشكيلي ذي حركة إيقاعية، أو فن إيقاعي بلوحات أو نحوت ضوئية “2
وقد لاحظ Vuillermoz ذلك التماثل بين الفيلم والقطعة الموسيقية من خلال الإشارة إلى أن الفيلم ” المركب بطريقة جيدة يخضع بطريقة طبيعية للمتطلبات الأكثر تقليدية للدرس الموسيقي” 3 وهذه المعزوفة الفيلمية قد لا تحتاج إلى أصوات أونصوص مصاحبة مما يفسر تشبت الكثير من النقاد والباحثين بالسينما الصامتة باعتبارها قطعة موسيقية خالصة دون تشويش.
ورغم هذا الربط الواضح في بدايات السينما بين الموسيقى والفيلم إلا أن تحديد الإيقاع وتعريفه ظل عصيا ومتشعبا، إنه “يملك مظهرا بسيطا وبدهيا لكنه يتعقد ويصبح أكثر غموضا كلما حاولنا تحديده”4، وهذا اللبس يفترض الحذر في استخدام التوصيف إذ غالبا ما يُشار به إلى تعاقب الأحداث وسرعة تحولها الأمر الذي يحيد به إلى الطابع الذاتي، ويجعله مجرد توصيف لإحساس غير قابل للقياس.
هذه الملاحظات الأولية تستدعي وضع أطر إجرائية لمحاولة تتبع إيقاع الفيلم باعتباره وحدة كلية تتشكل من مجموعة من الإيقاعات الجزئية المترابطة بشكل بنيوي والتي تكتسي معنى دالا ينعكس على البعد الجمالي والفني، ورغم ما قد يبدو من علاقة الإيقاع بالمونطاج والتوضيب إلا أنه ليس نتيجة مباشرة له بل هو مظهر للفيلم ككل. وقواعد المونطاج ليست إلا جانبا من جوانب إيقاع الفيلم.
نستطيع أن نضع بعض الممرات التي تؤطر ما نقصده بإيقاع الفيلم والتي نجملها في:

  • ارتباط الإيقاع بالحركة والزمن.
  • حضور إيقاع داخلي مرتبط بالمقطع الواحد، يتشكل من مجموعة من العناصر كالتأطير والظلال والتركيب وباختصار هو كل ما يتفاعل داخل الإطار ليخلق الاستمرارية.
  • حضور إيقاع خارجي مرتبط بالتسلسل البنيوي للمقاطع.
  • الإيقاع ليس مظهرا شكليا معزولا بل هو حامل للمعنى.
  • اعتبار إيقاع الأحداث أحد أوجه الإيقاع الفيلمي ولا يمكن فصله عن باقي المكونات الإيقاعية الأخرى.ارتباط الإيقاع بالحركة والزمن.
  • حضور إيقاع داخلي مرتبط بالمقطع الواحد، يتشكل من مجموعة من العناصر كالتأطير والظلال والتركيب وباختصار هو كل ما يتفاعل داخل الإطار ليخلق الاستمرارية.
  • حضور إيقاع خارجي مرتبط بالتسلسل البنيوي للمقاطع.
  • الإيقاع ليس مظهرا شكليا معزولا بل هو حامل للمعنى.
  • اعتبار إيقاع الأحداث أحد أوجه الإيقاع الفيلمي ولا يمكن فصله عن باقي المكونات الإيقاعية الأخرى # مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم