يقدّم فيلم Song Sung Blue نفسه بوصفه سيرةً متواضعة في ظاهرها، لكنها مشبعة بطاقة إنسانية عميقة.

فيلم ( song song blue):الحب كآخر أغنيةأسامة ختلان — مجلة «سومر» السينمائيةيقدّم فيلم Song Sung Blue نفسه بوصفه سيرةً متواضعة في ظاهرها، لكنها مشبعة بطاقة إنسانية عميقة، تستعيد معنى الفن حين يولد من الهامش لا من مركز الأضواء. القصة، المستندة إلى حكاية واقعية، تتابع عائلة تكافح لتعيش على أطراف المجتمع، لا بحثاً عن شهرة، بل عن كرامة، وعن مكان صغير يمكن الوقوف فيه دون اعتذار. في هذا الإطار، لا يبدو تقليد الفنانين الكبار مثل نيل دايموند أو إلفيس بريسلي أو جيمس براون فعل محاكاة فارغة، بل وسيلة للبقاء، وشكلًا من أشكال المقاومة اليومية ضد التهميش.الممثل هيو جاكمان، في دور مايك ساردينا، يتخلى بوعي عن هالة النجم، ويقدّم أداءً قائماً على الكسر لا الإبهار. شخصيته ليست فناناً عظيماً، بل رجلًا يؤمن بأن الغناء يمكن أن ينقذ حياة، وأن الصوت ــ برغم إن كان غير كامل ــ قد يحمل خلاصاً ما. الفيلم يتعامل مع تقليد نيل دايموند بوصفه علاقة حميمة، لا استعراضاً تجارياً؛ فالأغاني هنا ليست أيقونات شعبية فحسب، بل اعترافات عن الوحدة والهشاشة الإنسانية. من هذا المنظور، يتحول المسرح إلى مساحة علاج، لا منصة مجد. الخلفية القاسية لتجربة مايك في حرب فيتنام تضيف للفيلم طبقة مظلمة لا تستثمر ميلودرامياً، بل تظهر كظل ثقيل يرافق الشخصية بصمت. الإدمان، التعافي، والعودة البطيئة إلى الحياة، كلها عناصر تعالج بنبرة هادئة تحترم ثقل الألم دون استغلاله. اختيار كريغ بروير للإيقاع البسيط، والتصميم البصري المتقشف، يعزّز هذا التوجّه، ويمنح الحكاية صدقها. الأزياء، المستقاة من متاجر مستعملة، والتفاصيل الصغيرة كالسِنّ الذهبي أو الأخطاء الصوتية المتعمّدة، تشكّل جزءًا من بناء عالم طبقي واضح، حيث الفن لا ينفصل عن الفقر ولا يتعالى عليه. في Song Sung Blue، لا يصبح التقليد إنكاراً للذات، بل طريقاً لاكتشافها. فيلم عن أناس عاديين، يصرّون، رغم كل شيء، على الغناء.#مهرجان_العراق #مهرجان_سينمائي #سينما_العراق #فن_عراقي #ثقافة_عراقية #موسيقى_عراقية #عراقيون_مبدعون #العرب_في_أوروبا #ArabsInEurope #IraqisEU #Iraqis_in_Europe # سينماالعالم ،# مجلة ليليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم