تعرفوا على مراحل السبي البابلي وأسبابه••••••••••••••••••••••••••••••••••عندما أرسل الملك البابلي (نبوخذ نصر الثاني) كعادته مبعوثيه الى الممالك المغلوبة لجباية الجزية المفروضة عليهم، والتي كان يستحصلها من رعاياه عن طريق الضرائب ويُرسَلُ بها الى بابل، فوجئ رسل ملك بابل بعصيان ملك اليهو د ورفضه تسليمهم الجزية المترتبة عليه وعلى رعاياه.قرر نبوخذ نصر ان يرسل حملة بقيادة أحد ضباطه ليؤدب الملك العاصي، وما أن احاطت القوة البابلية ببيت المقدس حتى لفظ الملك اليهو دي (يهوياكيم) انفاسه الاخيرة، وقد قيل انه مات بعد القاء القبض عليه، فدخلت القوة لتأسر ثلاثة آلاف شخص من بينهم إبن الملك الهالك، فيما عُرِفَ بالسبي البابلي الاول، ونصّب نبوخذ نصر على القدس ملكاً هو (متنيا)،عم الملك السابق، وقام ملك بابل بتغيير اسمه الى (صدقيا).في مطلع سنة 589 قبل الميلاد إنشغل نبوخذنصر بمعالجة بعض المشاكل الخارجية والداخلية ،حيث تحرك شرقا وكبح جماح العيلامين الذين حاولوا تجربة حظهم في إختراق الحدود. وفي بابل نفسها نجح في إخماد تمرد وأعاد الأمن الى عاصمته. فقام الملك اليهو دي (صدقيا) بعد تسع سنوات من تنصيبه، بالامتناع عن تقديم الجزية لممثلي الملك البابلي مما حمل نبوخذ نصر على الإسراع بتلقين الملك المتمرد درساً بالغ القسوة.كان (صدقيا) قد إستغل ثقة البابليين به فعمل في تكتم على تحسين حالة أسوار القدس وتحصيناتها، مما جعل نبوخذنصر وقادته، يُفاجؤون بصمود غير معهود للقوات المدافعة عنها. لذا فإن حصار المدينة إستمر سنة ونصف، فشلت خلالها محاولة مصرية لإنقاذ حليفها الحاكم اليهو دي الذي حرضته على التمرد، وفي خاتمة الأمر، أي في سنة 586 قبل الميلاد، إخترق البابليون أسوار القدس، فأحرقوا الهيكل وقصر الملك، الذي أُحضر باغلاله ليمثل أمام نبوخذ نصر، ونصّب نبوخذ نصر ملكاً آخر اسمه (جداليا) على القدس، وفرضت عليه الجزية واجبة الدفع فوراً ، فيما سيق الملك المخلوع وافراد أسرته وجماعات يهو دية كبيرة أسرى الى بابل ضمن ما عرف بالسبي البابلي الثاني.لم يصبر اليهو د سوى اربع سنوات ليتآمروا على ملكهم جداليا الذي ظل مخلصاً للبابليين، فقتلوه في سنة 582 قبل الميلاد مما أغضب نبوخذنصر، الا أنه إكتفى بارسال حملة قادها (نبو – زير -ايدينا) الذي عاد بعدها الى بابل وهو يجر طابوراً طويلاً من أسرى جدد ضمن ما عرف بالسبي البابلي الثالثفي نص مسماري من الحوليات البابلية يحمل تفاصيل حملة نبوخذ نصر على القدس واسر حاكمها ورد فيه: في السنة السابعة، في شهر كانون الاول، ملك بلاد اكد نبوخذ نصر قاد جيشه وتقدم في بلاد حاتي. عسكر أمام مدينة يهوذا، وفي اليوم الثاني من شهر آذار استولى على المدينة وقبض على الحاكم، عين هناك حاكماً آخر واستلم جزية كبيرة أرسلها الى بابل.•••••••••••••••••••••••••••••••••••المصدر: نبوخذ نصر الثاني _ الدكتور حسن عبيد عيسى# بابل بوابة الالهة. # مجلة ايليت فوتو ارت.


