الزيبتوثانية. تساوي‎0.0000000000000000000001‎ من الثانية — جزء متناهي الصغر..يصبح فيه الزمن نفسه شبه معدوم.

إذا كانت الثانية تبدو لك خاطفة… فاستعد لمقياس زمني يحطم حدود التخيل. في عام 2020، تمكن فريق من الفيزيائيين الألمان من تسجيل #أقصر فترة زمنية عرفها #الإنسان : الزيبتوثانية.إنها ‎0.0000000000000000000001‎ من الثانية — جزء متناهي الصغر إلى حد يجعل الملي ثانية والميكروثانية وحتى النانو ثانية تبدو كأنها دهور كاملة.الفريق كان يريد معرفة كم يستغرق فوتون واحد ليعبر جزيء هيدروجين. والنتيجة جاءت مذهلة: 247 زيبتوثانية فقط. للتقريب، عدد الزيبتوثانية في ثانية واحدة أكبر بكثير من عدد الثواني في عمر الكون منذ نشأته.لكن كيف يقيس العلماء زمناً لا يمكن للعقل أن يستوعبه؟ استخدم الباحثون ليزر أشعة سينية فائق الدقة داخل مسرع PETRA III في هامبورغ. وعندما صدم الليزر جزيء الهيدروجين، انتُزعت إلكتروناته، مما خلق نمطاً أشبه بـ”ظل سريع جداً” سجلوه بدقة مذهلة. تحليل هذا الظل منحهم القدرة على حساب الزمن الذي احتاجه الضوء لعبور المسافة الصغيرة بين ذرتي الهيدروجين.هذه هي أول مرة في التاريخ يُقاس فيها الزمن على مقياس الزيبتوثانية، وهو إنجاز يفتح باباً جديداً لفهم عالم الكم، والتفاعلات الكيميائية، وحركة الإلكترونات — أي البنية الخفية التي تتحكم في قوانين الطبيعة. وقد يقود هذا النوع من القياسات في المستقبل إلى تطوير إلكترونيات أسرع بمراحل، وتقنيات ليزر ثورية، وربما أدوات تكشف تفاصيل اللحظات الأولى بعد الانفجار العظيم.إنه ليس مجرد اكتشاف علمي؛ إنه نافذة صغيرة على مستوى من الواقع يصبح فيه الزمن نفسه شبه معدوم. ورغم ذلك، نستطيع نحن — سكان هذا الكوكب الصغير — أن نرصد ومضات زمنية أقصر مما كان يُظن أنه قابل للقياس.المصدر: مجلة Science عام 2020 على يد باحثين من جامعة جوته في فرانكفورت…ـ مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم