قطع ألويس موسيل الرحالة والباحث الرصين في سبيل العلم مسافة 21000 كيلومتر من الرحلات الصحراوية على ظهر بعير؛ وأصدر أكثر من 50 كتابًا، بما في ذلك ستة مجلدات مصورة نشرتها الجمعية الجغرافية الأمريكية؛ ونحو 1200 مقال علمي؛ وأكثر من 500 قصيدة نسخها وترجمها. والآلاف من صور المواقع الأثرية والمناظر الطبيعية والأشخاص وبيوت شعر البدو؛ والخرائط الطبوغرافية والمسوحات للأقاليم التي لم يرها الغرب من قبل؛ والاكتشاف المثير لقصير عمرة، وهو يعد الآن من مواقع التراث العالمي.وفي سبيل العلم كان يجوب الصحاري العربية على ظهر بعيره ينتجع مع البدو الرُّحَّل وكلما ابعدوا النجعة أضاف إلى رصيد مخزونه العلمي والمعرفي من مشاهداته للهضاب والشعاب والتلاع والكثبان الرملية [الطعوس] وموارد المياه، بين رغاء الإبل وحنينها يقطع الفيافي، وحين تقترب الشمس من المغيب يحط الرحال وينصب خيمته في فيضة ترتدي حلة قشيبة في فصل الربيع من أعشاب: النفل والحوذان والربلة والخزامى، وشجيرات: العرفج والحمض والنصي والقيصوم والشيح، وأشجار: الغضا والأرطى والطرفاء والطلح والسدر. ويعلق بندقيته على شداد الذلول ينتظر أرنبا تنفج من مخدعها ليصطادها بنار بندقيته. وعندما يرخي الليل سدوله يشعل هو ورفاقه ناراً كبيرة وقودها أغصان يابسة من أشجار الغضا أو الأرطى، وأحيانا يشعل شجيرات الرمث التي تنثر عبق رائحتها الزكية. أما إذا كان في منطقة محفوفة بمخاطر الغزوات القبلية فإنه يدلف إلى منخفض عميق ويحافظ على النار بأقصى حالات الحذر بأن تكون محجوبة. والنار تستخدم للتدفئة وطهي وجبة العشاء، وبعدها يغط في سبات عميق. وينطلق قبل فجر اليوم التالي حين يهب نسيم الصبا العليل، ومع اشراقة صباح يوم جديد تهاجمه أسراب الجراد وتلتهم الأعشاب الخضراء فتصبح أثراً بعد عين. وتغذ الرواحل الخطى في هذه الصحراء الشاسعة، ثم ما يلبث موسيل أن ينزل أرضا يكثر بها الكمأ (الفقع)، فيترجل هو ورفاقه عن رواحلهم يتركونها ترعى ويقومون بالبحث عن الفقع ليلتقطوه للحصول على وجبة لذيذة مشبعة.لقد ساعدته معرفته بعادات البدو ولغتهم وتقاليدهم على الثقة بالنفس ورباطة الجأش والصبر على الشدائد وتحمل مشقات الحياة. #متحف_الصور_والوثائق_النادرةصور نادرة بحجم كبير ودقة عالية تنشر لأول مرة.#المخذم_الدليمي من الماضي #من_الماضي #من_الماضي_المخذم_الدليمي #العراق_بغداد #تاريخ_تراث #وثائق_عثمانية الوثائق العثمانية بلاد ما بين النهرين.# مجلة ايليت فوتو ارت.


