الذهب الاخضر ( القبار السوري ) – تحرير: فادي الناقولا.

▪️القبار السوري (الذهب الاخضر)

  • كنوز الطبيعة السورية :تمتلك الحياة البرية السورية غطاء نباتي فريد يجمع بين القدرة العالية على تحمل الظروف المناخية القاسية والقيمة الطبية والاقتصادية العالية فكيف يمكن تحويل النباتات البرية المهملة إلى ثروة وطنية قادرة على دعم الاقتصاد الريفي وتحقيق عوائد تصديرية مجزية إن الاستثمار في زراعة هذا النباتات بشكل منظم بدلاً من الاعتماد فقط على القطاف البري، يمثل فرصة واعدة للتنمية المستدامة في المناطق الجافة.
    القبار السوري (الذهب الأخضر) أو ما يعرف محليا في بعض المناطق بالشفلح هو أحد كنوز الطبيعة السورية .
    فما هو هذا الكنز وما أهميته؟
  • يصنف القبار كنبات شوكي معمر، يتميز بجذور قوية تضرب عميقاً في التربة، مما يمنحه قدرة فائقة على مقاومة الجفاف والملوحة.
  • ينمو النبات برياً بكثافة في ريف حلب، حماة، إدلب، حمص، السويداء، درعا، وأطراف البادية السورية حيث تجد القبار في الأراضي الهامشية، حواف الطرق، المنحدرات الصخرية، والجدران القديمة.
  • بين شهري أيار وآب من كل عام، يخرج مئات الفلاحين والعائلات الريفية عند الفجر لجمع البراعم الزهرية قبل تفتحها
    حيث يوفر هذا الموسم فرص عمل مؤقتة ممتازة بمدخول يومي مجزٍ، مما يساهم في دعم الاستقرار الاقتصادي للأسر في المناطق النائية.
  • يفرز المحصول عبر مصافٍ معدنية ذات ثقوب متدرجة لتصنيفه حسب الحجم. القاعدة التجارية في سوق القبار تعتمد على معادلة عكسية: (كلما صغر حجم البرعم، زادت جودته وارتفع سعره في الأسواق العالمية).
  • يُعد القبار السوري مادة تصديرية بامتياز حيث تقوم مراكز تجميع محلية بحفظ البراعم مؤقتاً في براميل تحتوي على محلول ملحي مركز لحمايتها من التلف.
  • يصدر معظم الإنتاج السوري إلى دول حوض المتوسط مثل إسبانيا وإيطاليا وفرنسا، حيث يعاد تعبئته وتوزيعه كمنتج غذائي فاخر، أو يدخل في مستحضرات التجميل والصناعات الدوائية العالمية .

يدخل القبار في الثقافة الغذائية ل حوض البحر الأبيض المتوسط عبر عدة أشكال:

  • مخلل القبار: تُخلل البراعم الزهرية في المحلول الملحي أو الخل، لتصبح مقبلات فاخرة تُزين أطباق البيتزا، الأسماك، والسلطات العالمية بفضل طعمها الحامض واللاذع.
  • ثمار الفتّيش: وهي الثمار الكبيرة التي تلي تفتح الزهرة، وتؤكل أيضاً مخللة أو طازجة.
  • عسل القبار: ينجذب النحل بكثافة لأزهار القبار البيضاء والوردية، وينتج عن ذلك “عسل الشفلح” الشهير، وهو عسل علاجي نادر ومرتفع الثمن.
  • و في الطب الشعبي والصيدلة الحديثة، يُعتبر القبار صيدلية متكاملة نظراً لغناه بمضادات الأكسدة والفيتامينات.
  • صحة المفاصل : تستخدم كمادات أوراق وجذور القبار لعلاج آلام الديسك، الروماتيزم، وعرق النسا (مع وجوب الحذر الشديد لأنها تسبب حروقاً جلدية إذا تركت لفترة طويلة).
    ▪️ضبط السكري : تساهم مستخلصات القبار في خفض مستويات السكر في الدم وتحسين كفاءة الأنسولين.
    ▪️حماية الكبد والأوعية: يعمل النبات كمدر للبول، ومنشط لوظائف الكبد، ويساعد في تقوية جدران الشعيرات الدموية.
    يعد نبات القبار السوري نموذجاً حياً لكيفية تحول النباتات البرية المهملة إلى ثروة وطنية قادرة على دعم الاقتصاد الريفي
    ………………………..
    انفوغرافيك : #سوريات_Souriat
    تحرير: فادي الناقولا
    رابط المقال في موقع سوريات
    https://backend.souriat.com/share/article/888

أخر المقالات

منكم وإليكم