أحمد خميس أبو مازن
قيل في الأثر أنه روي هذا الحديث عن إبن عباس رضي الله عنهما، وهو يشير إلى كرامة من الله لسيدنا سليمان عليه السلام بتسخير الطبيعة له، تماماً كما سخّر له الجن والإنس والريح والطير.
الحوار: كان سيدنا سليمان عليه السلام يسأل الشجرة الطالعة: “ما أنتِ؟ ولأي شيء طلعتِ؟”، فتقول الشجرة: “أنا شجرة كذا وكذا، طلعتُ لداء كذا وكذا (للعلاج)”، فيأمر بها فتُقطع وتُستخدم لهذا الغرض وقيل أيضاً أنه صنع بستان خاص لنقل النباتات الخاصة بالعلاج
وفى أيام الفراعنة بدأ صنع الدواء بالاعتماد الكلي على الطبيعة (النباتات، الحيوانات، والمعادن)، حيث برع الفراعنة في استخلاص العقاقير من البيئة. تطور التركيب الدوائي عبر الحضارات، وظهرت الصيدليات كمعامل تركيب،
وكان جابر إبن حيان أول من ركّب الدواء من عناصر غير سامة،
أما الزهراوي هو أول من صنع أقراصاً طبية بقوالب خاصة صناعة الدواء قديماً
أما بالنسبة للعلاج النباتي والعضوي: استخدمت الأعشاب، والأجزاء النباتية المختلفة، والمواد المعدنية، وحتى سموم الحيوانات (مثل دهن الثعبان) بتركيزات محددة لعلاج الأمراض.
والجدير بالذكر الحضارة الفرعونية: وصفت البرديات المصرية أكثر من 850 وصفة علاجية، واعتمدت على مزيج من النباتات والمواد الطبيعية
وأيضاً العالم الإسلامى جابر بن حيان: يُعد أول من حوّل علم الترياق إلى صناعة دوائية تعتمد على مواد فعالة مدروسة، مركبًا أكثر من 130 مستحضرًا.
وكما ذكرنا من قبل العالم أبو القاسم الزهراوي: يُعتبر أول من صنع أقراص الدواء (الحبوب) وطوّر قوالب خاصة من الأبنوس أو العاج لصبّها، مما أرسى قواعد الرقابة الدوائية ومنع الغش.
وقيل أيضاً أن كانت الصيدليات قديماً تعمل كمعامل (مختبرات) صغيرة، تستخدم الميزان لخلط وتركيب البودرة والمحاليل والأدهان.
تطور مراحل الدواء عبر العصور
العصور القديمة (الفراعنة، السومريون): اعتماد على الوصفات العشبية والخبرات الشعبية.
وفى العصور الوسطى: ظهر الصيدليات كمهنة مستقلة، وتركيب الأدوية المفردة والمركبة.
وفى القرن 19 كان بداية التحول نحو الصناعة الدوائية الحديثة والشركات.من أشهر العلاجات القديمة: “مرهم الريح الأحمر” الذي يعود لتركيبات جابر بن حيان، والمستخلصات النباتية التي كانت تستخدم كسموم أو أدوية في مصر القديمة والطب الصيني القديم.
******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت


