الدب الذي نجا من قطارين

في حديقة بانف الكندية يعيش دب رمادي أصبح معروفًا بين الباحثين وحراس الحياة البرية باسم ذا بوس The Boss. يبلغ عمره التقديري ما بين 27 و29 عامًا، وهو عمر متقدم جدًا بالنسبة للدببة الرمادية في البرية. يزن نحو 600 إلى 700 رطل، ويُعد من أضخم وأقوى الدببة التي رُصدت في وادي بو خلال العقود الأخيرة.

على الرغم من تقدمه في السن، ما زال يُعتبر الذكر المهيمن في المنطقة، ويحتفظ بمكانته كأقوى دب مسيطر على نطاق واسع من الأراضي. في السنوات الأخيرة، بدأت بعض الذكور الأصغر سنًا، مثل الدب المعروف بـءو الشفة المشقوقة “Split Lip”، في الاقتراب من مناطقه ومحاولة فرض وجودها، إلا أن “الزعيم” لا يزال الطرف الأقوى والأكثر نفوذًا حتى الآن.

اشتهر هذا الدب بقدرته اللافتة على التكيف والبقاء. فقد نجا من حادثي اصطـدام منفصلين مع القطارات، وهو أمر نادر جدًا، وبعد ذلك لوحظ أنه أصبح يتجنب القضبان فور سماعه صفارات القطارات. كما تشير تحاليل الحمض النووي إلى أنه الأب المحتمل لنسبة أكثر من النصف من صغار الدببة الرمادية في المنطقة، ما يعكس سيطرته الطويلة على مواسم التزاوج. كذلك سُجلت حالات قام فيها بصيد دببة سوداء أصغر حجمًا.

يمكن تمييز “The Boss” بسهولة من خلال حجمه الضخم، وجزء مفقود من أذنه اليمنى، إضافة إلى ند*وب واضحة على وجهه نتيجة اشتباك قوي مع أحد منافسيه عام 2024. يُعرف عنه أيضًا أنه آخر دب يدخل في السبات الشتوي وأول من يخرج منه، وقد تم توثيق خروجه من وكره في أبريل 2025، ليبدأ موسمًا جديدًا من التجوال والسيطرة في جبال بانف.

# مجلة إيليت فوتو آرت


أخر المقالات

منكم وإليكم