**يقول فريدريك نيتشه:**«وأنت تخوض حربك المزعومة للتحرّر من قطيعٍ معيّن، احذر الالتحاق بقطيعٍ آخر دون شعور.»**بمعنى:**نيتشه يشكّك في كثير من “خطابات التحرّر”. الخروج من قطيع لا يعني بالضرورة أنك صرت حرًّا؛ أحيانًا يكون مجرد انتقال أعمى من انتماء إلى آخر، من أفكار جاهزة إلى أفكار جاهزة مضادّة. التمرّد نفسه قد يتحوّل إلى قطيع جديد، بشعارات مختلفة لكن بعقلية واحدة.الفكرة ليست في كسر الانتماء، بل في كسر **التفكير بالتبعية**. كثيرون يظنون أنهم تحرّروا لأنهم غيّروا موقفهم، بينما هم في الحقيقة استبدلوا سلطة بسلطة، وإملاءً بإملاء.نفسيًا، النص يلمس خطر **الهوية التفاعلية**: أن تُعرّف نفسك فقط بما تعارضه. في هذه الحالة، تظل أسير الخارج، حتى وأنت ترفع راية الاستقلال. الحرية التي يقصدها نيتشه لا تأتي من اختيار القطيع “الأصح”، بل من القدرة على الوقوف وحدك، والتفكير دون حاجة دائمة إلى جماعة تصفّق لك أو تُبرّر وجودك.# العالم من حولنا# مجلة ايليت فوتو ارت


